شرح
ذلك عن الذكرى وفي « المسالك ( 1 ) والروض ( 2 ) » ساكتاً عليه . وبه أفتى في
« الروضة » قال : استحبّ قضاؤه ولو نهاراً وفي غيره ، والأفضل قبل خروجه ( 3 ) .
وفي « المدارك » أنّ ما في الذكرى غير واضح ( 4 ) . قلت : بل ما ذكره هو غير واضح ،
فإنّ عموم قوله ( 5 ) ، ( وهو الّذي جعل الليل والنهار خلفة ) وما ورد في تفسيرها من
قول الصادق ( عليه السلام ) فيما رواه في « الفقيه ( 6 ) » : « كلّما فاتك بالليل فاقضه بالنهار »
شامل لموضع البحث ، والحمل على غير هذه النافلة من الصلاة اليومية والنافلة
الراتبة تخصيص من غير دليل .
هذا وليعلم أنّه قال في « المراسم ( 7 ) » : إنّ الثمانين المفرّقة على الجمع وليلة
السبت يصحّ أن تكون بغير صلاة عليّ والزهراء ( عليهما السلام ) وجعفر رضي الله تعالى عنه .
نعم قد ورد الندب بأن يكون كلّ عشر من الصلوات التّي في الجمع بصلاة
عليّ ( عليه السلام ) إلى آخر ما ذكره المصنّف . ولم يذكر في إشارة السبق ( 8 ) أنّ عشرين آخر
ليلة جمعة تكون بصلاة عليّ ( عليه السلام ) ولا أنّ عشرين ليلة السبت بصلاة فاطمة ( عليها السلام )
ولا أنّ ذلك ندب فيهما وهما مخالفان لظواهر الأصحاب أو صريحهم كما يُفهم من
« السرائر » وقد سمعت عبارتها ( 9 ) .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في نوافل شهر رمضان ج 1 ص 278 .
( 2 ) روض الجنان : في نافلة شهر رمضان ص 326 س 5 .
( 3 ) الروضة البهية : في نافلة شهر رمضان ج 1 ص 695 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في نافلة شهر رمضان ج 3 ص 204 .
( 5 ) الفرقان : 62 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : في قضاء صلاة الليل ح 1425 ج 1 ص 496 .
( 7 ) المراسم : في نوافل شهر رمضان ص 83 .
( 8 ) إشارة السبق : في نوافل شهر رمضان ص 105 .
( 9 ) تقدّم في ص 206 .