وكذا لو نذرها جالساً أو مستدبراً إن لم نوجب الضدّ .
شرح
كما نذر ( 1 ) . وقال في « مجمع البرهان » الظاهر أنّه ينبغي البراءة بما تصدق عليه قبل
النذر فتبرأ الذمّة في نذر صلاة الركعتين بصلاتهما من دون سورة وقيام وقبلة
وعلى الدابّة خصوصاً في حالة السفر والمشي ، فلو قيّد النذر بذلك فكذلك ، لأنّ
المناط هو الصدق ( 2 ) .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وكذا لو نذرها جالساً أو مستدبراً
إن لم نوجب الضدّ ) قال في « التذكرة » : لو نذر التنفّل جالساً أو مستدبراً فإن
أوجبنا القيام أو الاستقبال احتمل بطلان النذر والانعقاد للمطلق فيجب الضدّ ، وإن
جوّزنا إيقاعها جالساً أو مستدبراً أجزأ لو فعلها عليهما أو قائماً أو مستقبلا ( 3 ) .
وقال في « الذكرى » : لو نذرها جالساً فالأقرب الانعقاد عملا بما كانت عليه ( 4 ) .
وقال في « البيان » ينعقد المطلق ( 5 ) . وفيه و « الإيضاح ( 6 ) والشافية » لو نذرها مستدبر
القبلة بطل من أصله . وفي « الذكرى » لو نذرها مستدبراً مسافراً أو على الراحلة
فكنذر الجلوس ، وقد علمت مختاره فيه . قال : ولو نذرها مستدبراً حضرا على غير
الراحلة ، فمن جوّز النافلة إلى غير القبلة هنا فحكمها عنده حكم نذرها جالساً ،
ومَن منع من فعلها إلى غير القبلة يبطل القيد ، وفي بطلان أصل النذر وجهان ، من
إجرائه مجرى نذر الصلاة محدثاً أو مكشوف العورة ، ومن أنّ القيد لغو فلا عبرة به ،
ويلزم من القول بهذا إلغاء قيد الصلاة محدثاً وانعقادها متطهّراً ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في النذر ج 11 ص 352 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة المنذورات ج 3 ص 4 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة النذر ج 4 ص 200 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في صلاة النذر ج 4 ص 234 .
( 5 ) البيان : في صلاة النذر ص 120 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في صلاة النذر ج 1 ص 136 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في صلاة النذر ج 4 ص 234 .