شرح
وقال في « جامع المقاصد » : ظاهر عبارة الكتاب أنّا إن أوجبنا الضدّ لا ينعقد
أصلا ويلزمه انعقاد المطلق دون القيد ( 1 ) . وقال في « كشف اللثام » في شرح العبارة :
إن لم نوجب الضدّ أي الاستقبال وإلاّ لم يصحّ مع الاستدبار . ويبطل النذر إن تعلّق
بالقيد كأن يقول : لله عليَّ أن أكون على الراحلة أو جالساً أو مستدبراً عند راتبة
الظهر اليوم ، وينعقد القيد إن قال : لله عليَّ إن استويت على الراحلة أن أكون عليها
مصلّياً يعتبر حينئذ رجحان الصلاة على تركها ( 2 ) ، انتهى .
هذا وفي « البيان » لو نذر ركوعاً أو سجوداً فرابع الأوجه انعقاد السجود ولا
تجب ركعة تامّة ( 3 ) . وهو خيرة « الدروس ( 4 ) » . واحتمل المصنّف فيما يأتي إن شاء الله
تعالى وجوب ركعة تامّة .
هذا وقال في « الإرشاد » : يشترط في صحّة نذر الصلاة أن لا يكون عليه صلاة
واجبة ( 5 ) . قال في « غاية المراد » : هذا الفرع من خصوصيّات المصنّف ( رحمه الله )
واستخراجه حسن والحكم عليه مشكل ، وسمعت من شيخنا الإمام فخر الدين ولد
المصنّف أنّه رجع عن هذه المسألة ، قال الشهيد : وتوجيه ما ذكره أنّ متعلّق النذر
هو الصلاة المندوبة إذ هو الفرض وهي ممّا يمتنع فعلها لهذا الناذر شرعاً لقوله ( عليه السلام )
« لا صلاة لمن عليه صلاة ( 6 ) » فيكون حراماً ، ونذر الحرام لا ينعقد ، ويشكل بالمناقشة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في صلاة النذر ، ج 2 ص 484 .
( 2 ) كشف اللثام : في صلاة النذر ج 4 ص 383 .
( 3 ) البيان : في صلاة النذر ص 120 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في النذر . . . ج 2 ص 151 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في المنذورات ج 1 ص 265 .
( 6 ) لم نجد هذه الرواية بعين ألفاظها في كتبنا الروائية ، وإنّما نقلها الشيخ في الخلاف : ج 1
ص 386 ، وفي المبسوط : ج 1 ص 127 من غير أن يذكر لها سنداً ، وقد أنكرها العلاّمة في
المختلف روايتها عن طريق أصحابنا ، بل وأنكرها جمع من العامّة كابن قدامة في المغني :
ج 1 ص 645 . وفي هامش غاية المراد : ج 1 ص 114 ما ينفعك ، فراجع . نعم ورد بمضمونها
أخبارٌ كثيرة دالّة على عدم جواز النافلة في وقت الفريضة ، مثل قول الصادق ( عليه السلام ) : إذا دخل
وقت فريضة فابدأ بها ، وقول الباقر ( عليه السلام ) : إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوّع ، وغيرهما ،
راجع الوسائل : باب 35 من أبواب المواقيت ج 3 ص 166 .