شرح
وهو أحد قولي الشيخ فيما إذا نذر صوم يوم في بلد معيّن ، نقله عن صوم المبسوط
في « الإيضاح ( 1 ) » ونقله فيما نحن فيه في « التنقيح ( 2 ) » عن المبسوط . وفي « التذكرة ( 3 )
والتحرير ( 4 ) » إذا نذر أن يصوم يوماً في بلد معيّن للشيخ قولان ، أحدهما تعيين
البلد ، والثاني أنّه يصوم أين شاء . قال في « التذكرة » : والوجه أن يقال إن كان
الصوم في بعض البلاد يتميّز عن الصوم في الآخر تعيّن ما نذره ، والأقرب عدم
تميّز البلاد في ذلك ( 5 ) ، انتهى .
قلت : الأقرب التميّز في ذلك كصوم ثلاثة أيّام في المدينة للحاجة ، وروى
الصدوق : « أنّ صوم يوم بمكّة كصوم السنة في غيرها ( 6 ) » والموجود في صوم
« المبسوط » ومن نذر أن يصوم بمكّة أو بالمدينة أو أحد المواضع المعيّنة وجب
عليه أن يحضره ، فإن حضره وصام بعضه ولم يمكنه المقام جاز له الخروج
ويقضي إذا عاد إلى أهله ما فاته ( 7 ) . ونحوه قال في صوم « النهاية ( 8 ) » .
ولا فرق بين الصلاة والصيام ، لأنّ العبادة أمرٌ واحد في نفسها وإنّما تتفاضل
بالزمان والمكان ، فكان مختار الشيخ في صوم هذين الكتابين عدم الفرق بين
الزمان والمكان ، وهو الّذي نقله عنه في « كشف الرموز » وعن أتباعه واختاره هو ،
قال : إذا كان تعليق النذر بصدقة ( متعلّق النذر صدقة - خ ل ) أو صيام أو صلاة
بمكان يتفاوت الغرض فيه لكونه موضع طاعة لا خلاف أنّه يلزم الوفاء به ويعيد لو
انصرف عنه إلى غيره . وهل يعيد مع تساوي الأمكنة ؟ قال الشيخ : نعم . وعليه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في النذر ج 4 ص 59 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في النذر ج 3 ص 526 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الصوم ج 6 ص 229 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الصوم ج 1 ص 85 س 34 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الصوم ج 6 ص 230 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : في الحج ج 2 ص 227 ح 2259 .
( 7 ) المبسوط : في الصوم ج 1 ص 282 .
( 8 ) النهاية : في الصوم ص 167 .