شرح
وقال المحقّق الثاني في « تعليقه على الإرشاد » وقد عرفت أنّ عبارته كعبارة
الكتاب : إنّ ذلك حكم ما إذا أطلق فتجب السورة والقيام ونحو ذلك ، أمّا إذا نذر
الوتيرة من جلوس أو القراءة ببعض سورة أو تكرار السورة جاز . والفرق أنّ النذر
إنّما يتعلّق بالصلاة على هذا الوجه بخلاف ما إذا أطلق ( 1 ) . ومثله قال في « روض
الجنان ( 2 ) والروضة ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) » .
وقال في « مجمع البرهان » بعد أن ذكر نحو ما ذكر المحقّق المذكور : وبالجملة
المناط هو الصدق شرعاً ، وما ورد من وجوب السورة والقيام والقبلة وعدم الجواز
على الدابّة في الصلاة الواجبة فأظنّها في الواجبة بأصل الشرع لا بالنذر ونحوه .
ويؤيّده أنّه لو عمّم نذرها بحيث يشمل اتّصافها بهذه الأشياء وعدمها صريحاً
لانعقد بلا شكّ . وبالجملة كلّ فعل وشرط ليس بشرط للصحّة في النافلة لو نذر
بحيث يشمل عدمه ، وكذا لو أطلق ، فهو فرد للمنذورة وتبرأ به الذمّة ، وإن كان
الأولى والأحوط اختيار ما اجتمع فيه جميع الشرائط المعتبرة في صحّة الواجبة ( 5 ) .
وفي « كشف اللثام » بعد حكاية الإجماع عن نهاية الإحكام قال : وعندي أنّه
إنّما يشترط فيها ما يشترط في المندوبة ، لأصل البراءة ومنع الإجماع ( 6 ) .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويزيد ) الناذر ( الصفات الّتي
عيّنها في نذره إن قيّده بها إمّا الزمان كيوم الجمعة ، أو المكان
بشرط المزيّة أو غيرهما ) ينعقد النذر إذا قيّده بالفعل في زمان معيّن
له مزيّة ورجحان إجماعاً كما في نذر « الإيضاح ( 7 ) » وبلا خلاف كما في
هامش
( 1 ) حاشية الإرشاد : في صلاة النذر ص 36 س 15 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 2 ) روض الجنان : في صلاة النذر ص 321 س 23 .
( 3 ) الروضة البهية : في صلاة المنذورة ج 1 ص 689 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في صلاة المنذورة ص 345 س 25 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المنذورات ج 3 ص 4 .
( 6 ) كشف اللثام : في صلاة النذر ج 4 ص 377 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في صلاة النذر ج 1 ص 132 .