ولا تصلّى على الراحلة ومشياً اختياراً .
شرح
اجتمع الكسوف والعيد فإن كانت صلاة العيد نافلة قدّم الكسوف ، وإن كانت
فريضة فكما مرّ من التفصيل في الفرائض . نعم تقدّم على خطبة العيدين إن قلنا
باستحبابهما كما هو المشهور .
وقال في « الذكرى » : لو اجتمعت آيتان فصاعداً في وقت واحد كالكسوف
والزلزلة والريح المظلمة ، فإن اتّسع الوقت للجميع تخيّر في التقديم ، ويمكن
وجوب تقديم الكسوف على الآيات ، لشكّ بعض الأصحاب في وجوبها ، وتقديم
الزلزلة على الباقي ، لأنّ دليل وجوبها أقوى . ولو اتّسع لصلاتين فصاعداً وكانت
الصلوات أكثر ممّا يتّسع له احتمل قويّاً هنا تقديم الكسوف ثمّ الزلزلة ثمّ يتخيّر في
باقي الآيات ، ولا يقضي ما لا يتّسع له إلاّ على احتمال عدم اشتراط سعة الوقت
للصلاة في الآيات ، ولو وسع واحدة لاغير فالأقرب تقدّم الكسوف للإجماع
عليه ، وفي وجوب صلاة الزلزلة هنا أداءاً وقضاءاً وجهان ، وعلى قول الأصحاب
بأنّ اتّساع الوقت لها ليس بشرط يصلّيها من بعد قطعاً ، وكذا الكلام في باقي
الآيات ( 1 ) ، انتهى .[ في عدم جواز صلاة الكسوف على الراحلة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا تصلّى على الراحلة و )
لا ( مشياً اختياراً ) عند علمائنا خلافاً للجمهور كما في « التذكرة ( 2 ) »
وعند جمهور الأصحاب كما في « الذخيرة ( 3 ) » وظاهر « المعتبر » انحصار الخلاف
في أبي علي ، وستسمع عبارتيهما . وهو المشهور كما في « المهذّب البارع ( 4 )
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الآيات ج 4 ص 226 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الكسوف ج 4 ص 194 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الكسوف ص 327 س 14 .
( 4 ) المهذّب البارع : في صلاة الكسوف ج 1 ص 428 .