شرح
وفي « الذكرى ( 1 ) » لو كانت صلاة الليل منذورة فكالفريضة الحاضرة في
التفصيل السالف . ومثله قال في « البيان ( 2 ) » . وقال في « الذكرى » : وهل ينسحب فيها
قول البناء وكذا في كلّ صلاة منذورة تزاحم صلاة الكسوف ؟ الظاهر لا ، اقتصاراً
على مورد النصّ مع المخالفة للأصل . وفي « التذكرة ( 3 ) » لو اتفقت مع منذورة موقّتة
بدأ بما يخشى فوته ، ولو أمن فوتهما تخيّر . وفي « الموجز الحاوي ( 4 ) وكشف
الالتباس ( 5 ) » لو اتّسع لهما تخيّر ، والأولى الكسوف ، ولو تضيّق الوقت بدأ بالكسوف
وإن فاتت المنذورة ، ويكفّر إن فرّط بالتأخير ، انتهى .
قلت : أنت خبير بأنّ لفظ « الفريضة » في أخبار الكسوف إنّما ينصرف إلى
اليومية لا كلّ واجب ، فكون صلاة الليل المنذورة أو غيرها من الصلوات المنذورة
كالفريضة الحاضرة محلّ إشكال .
وقال في « الذكرى ( 6 ) » : لو جامعت صلاة العيد بأن تجب بسبب الآيات المطلقة
أو بالكسوفين - نظراً إلى قدرة الله تعالى - وإن لم يكن معتاداً ، على أنّه قد اشتهر
أنّ الشمس كسفت يوم عاشوراء لمّا قتل الحسين ( عليه السلام ) كسفة بدت الكواكب نصف
النهار ، رواه البيهقي ( 7 ) وغيره ( 8 ) . وروى الأصحاب ( 9 ) أنّ من علامات المهدي
عجّل الله فرجه كسوف الشمس في النصف الأوّل من شهر رمضان ، فحينئذ إذا
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الآيات ج 4 ص 224 .
( 2 ) البيان : في صلاة الآيات ص 116 و 117 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الكسوف ج 4 ص 191 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في صلاة الآيات ص 93 .
( 5 ) كشف الالتباس : في صلاة الآيات ص 149 س 13 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الآيات ج 4 ص 225 .
( 7 ) السنن الكبرى : ج 3 ص 337 .
( 8 ) رواه الطبراني في مجمع الزوائد : ج 9 ص 197 ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 444 ،
والخوارزمي في مقتل الحسين : ج 2 ص 89 .
( 9 ) الكافي : ج 8 ص 212 ، إرشاد المفيد : ص 359 ، غَيبة الطوسي : ص 270 .