تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وإلاّ قدّم المضيَّق منهما .
شرح
قلت : حاصل كلامهم أنّه إن لم يكن فرّط في تأخير صلاة الكسوف ولا في الحاضرة فلا نزاع في أنّه لا قضاء عليه إلاّ ما أشار إليه في « الذكرى ( 1 ) » بقوله : ولو قيل . . . إلى آخره ، وأنّه إن كان فرّط في تأخير صلاة الكسوف فلا كلام في القضاء ، وإنّما النزاع فيما إذا فرّط في تأخير الحاضرة ، والوجه فيه التفصيل بأن يقال : لو علم المكلّف باستلزام تأخير الحاضرة فوات الكسوف عن وقتها كما يتفق أحياناً فيجب القضاء وإلاّ فلا ، ولم يعلم استقرار الخلاف حتّى يكون إحداث قول فليتأمّل . والاستشهاد على عدم وجوب القضاء في صورة التفريط الحاضرة بالأخبار الكثيرة الدالّة على أنّه بعد زوال السبب لا قضاء كما في « الحدائق ( 2 ) » لاوجه له ، لأنّك قد عرفت أنّ الأصحاب قد حملوها على صورة الجهل وعدم استيعاب الاحتراق جمعاً بينها وبين ما دلّ على الأمر بالقضاء . وعلى كلّ تقدير هل يجب الكسوف بإدراك ركعة أم لا بدّ من إدراك الجميع ؟ احتمل الأوّل هنا في « التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) » وقد تقدّم الكلام ( 5 ) في هذا بخصوصه مستوفىً ، لكنّ الفاضل الميسي حكم بالوجوب والأداء بإدراك ركعة هنا واستشكل في « الروض ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » . قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وإلاّ قدّم المضيَّق منهما ) أي وإن لا يتّسعا ولا يتضيّقا بأن تضيّق إحداهما قدّمت وتعيّنت للفعل ، وقد حكى على ذلك
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الآيات ، ج 4 ، ص 225 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الآيات ج 10 ص 352 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الكسوف ج 4 ص 194 . ( 4 ) نهاية الإحكام : في صلاة الكسوف ج 2 ص 80 . ( 5 ) تقدّم في ص 70 - 67 . ( 6 ) روض الجنان : في صلاة الكسوف ص 306 سطر 3 . ( 7 ) مسالك الأفهام : في صلاة الكسوف ج 1 ص 261 .
مفتاح الكرامة — صفحة 108 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي