شرح
وقال في « حاشية المدارك » : لعلّ المراد من الانمحاء الانمحاء عند المتشرّعة
بناءً على ثبوت الحقيقة الشرعيّة مطلقاً أو في مثل الصلاة ، بل على تقدير القول
بعدم الثبوت مطلقاً أيضاً يتمّ ، لأنه مع وجود الصارف عن المعنى اللغوي تتعيّن
حقيقة المتشرّعة إجماعاً لكن بعض ما ورد في الأخبار أنه غير مضرّ نراه ماحياً
لصورتها عند المتشرّعة بل عند المجتهدين فتأمّل ( 1 ) انتهى فتأمّل .
هذا ما يتعلّق بالموضوع من كلام علمائنا . ويأتي أيضاً ما له نفع فيه في
مطاوي ذكر الحكم .
وللعامّة في حدّ القليل والكثير أقوال مختلفة ومذاهب مختلفة . قال في
« التذكرة » : قال بعضهم : القليل مالا يسع زمانه لفعل ركعة من الصلاة والكثير
ما يسع . وقال بعضهم : ما لا يحتاج إلى فعل اليدين معاً كرفع العمامة وحلّ الإزار
فهو قليل وما يحتاج إليهما كعقد السراويل والتعمّم بالعمامة فهو كثير . وقال بعضهم :
القليل مالا يظنّ الناظر إلى فاعله أنه ليس في الصلاة والكثير ما يظنّ به الناظر إلى
فاعله الإعراض عن الصلاة ( 2 ) ، انتهى . وهذا هو الّذي ذكره صاحب « الموجز
الحاوي ( 3 ) » . وللشافعية ( 4 ) في الفعلين وجهان .
وأمّا حكمه ففعل الكثير الخارج عن الصلاة عمداً مبطل لها بإجماع أهل العلم
كما في « المنتهى ( 5 ) » وعليه العلماء كما في « المعتبر ( 6 ) » ولا خلاف فيه بين علماء
الإسلام كما في « جامع المقاصد ( 7 ) والغرية » ونقل عليه الإجماع في « نهاية الإحكام ( 8 )
هامش
( 1 ) حاشية المدارك : ص 118 س 7 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في تروك الصلاة ج 3 ص 289 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في أحكام الصلاة ص 85 .
( 4 ) المجموع : حكم من عمل في الصلاة عملا ليس منها ج 4 ص 93 .
( 5 ) منتهى المطلب : في قواطع الصلاة ج 1 ص 310 س 18 .
( 6 ) المعتبر : في قواطع الصلاة ج 2 ص 255 .
( 7 ) جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 350 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في تروك الصلاة ج 1 ص 521 .