شرح
من دليل شرعي . ثمّ ذكر إجماع المنتهى على جواز عدّ الركعات إلى آخره وساق
أخبار الباب . ثمّ قال : لا بدّ من اعتبار الخبر الدالّ على الصحّة في سنده ودلالته
وخلوّه عن المعارض المضرّ وعدم شذوذه .
ثمّ إنّه أدام الله تعالى حراسته أجاب عن قولهم « إنّهم لم يقفوا على رواية تدلّ
على بطلان الصلاة بالفعل الكثير » بأنه لا يجب أن تكون الدلالة بالمنطوق بلفظ
الفعل الكثير بلا شبهة ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « إن كان بينه وبين الحيّة خطوة فليخط
وليقتلها وإلاّ فلا » واضح الدلالة في كون الأزيد من الخطوة فعلاً كثيراً مانعاً من
الصلاة بخلاف الخطوة الواحدة ، وكذا صحيحة حمّاد عن حريز عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) * كما في الفقيه ( 1 ) ، أو صحيحته عن حريز عمّن أخبره عنه كما في
الكافي ( 2 ) « قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاماً لك قد أبق أو غريماً لك
عليه مال أو حيّة تخافها على نفسك فاقطع الصلاة واتبع الغلام أو غريمك واقتل
الحيّة » وشئ من ذلك غير مستلزم عادة إمحاء صورة الصلاة بالكلّية ولا سيّما
قتل الحيّة ، بل مجرّد أخذ الشخص غير مستلزم لذلك أيضاً بالبداهة ، وكذا ما رواه
المشايخ الثلاثة ( 3 ) في القوي عن سماعة « عن الرجل يكون قائماً في الصلاة
هامش
* - لفظة « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) » غير موجودة في نسخة الأصل ولكنّها
موجودة في الفقيه إلاّ أنّ حمّاداً ليس في السند ، فإنّ الموجود فيه هكذا : وروى
حريز عن « أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاماً لك قد
أبق أو غريماً لك عليه مال أو حية تتخوّفها على نفسك فاقطع الصلاة فاتبع غلامك
وغريمك واقتل الحية . » ( محسن ) .
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ح 1073 ج 1 ص 369 .
( 2 ) الكافي : باب المصلّي يعرض له شئ . . . ح 5 ج 3 ص 367 .
( 3 ) الكليني في الكافي : باب المصلّي يعرض له شئ . . . ح 3 ج 3 ص 367 ، والصدوق في من
لا يحضره الفقيه : باب المصلّي تعرض له السباع . . . ح 1071 ج 1 ص 369 ، والشيخ في
تهذيب الأحكام : في كيفية الصلاة . . . ح 1360 ج 2 ص 330 .