شرح
الحاوي ( 1 ) والميسية » واستجوده في « كشف الالتباس ( 2 ) » وحكاه في « التذكرة ( 3 ) »
عن بعض الشافعية .
وفي « السرائر ( 4 ) » أنّ الكثير ما يسمّى في العادة كثيراً مثل الأكل والشرب
واللبس وغير ذلك ممّا إذا فعله الإنسان لا يسمّى مصلّياً بل آكلا وشارباً ولا يسمّى
في العادة مصلّياً ، فهذا تحقيق الفعل الكثير الّذي يفسد الصلاة ويورد في الكتب في
التروك وقواطع الصلاة فليلحظ ذلك ، انتهى . وفي « كشف اللثام ( 5 ) » بعد نقل هذه
العبارة قال : ونحوه المعتبر والمنتهى في تخصيص المبطل بما ذكره ، مع أنّهم نصّوا
على أنه سهواً لا يبطل وهو خلاف التحقيق ، فإنّ الخروج عن الصلاة قطع لها
مطلقاً ، ولذا نسبه الشهيد إلى الأصحاب واستدلّ عليه بعموم رفع النسيان وسهو
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ثمّ قال : وهو يعني الأخير متروك بين الأصحاب ، انتهى . قلت :
لعلّ العجلي أراد ما ذكره أبو العبّاس .
وفي « الكفاية ( 6 ) » في تحديد الكثرة إشكال . وفي « مجمع البرهان ( 7 ) » المحتاج
إلى الحوالة إلى العرف ما يخرج به عن كونه مصلّياً ، لأنه المبطل عقلا وهو ما يخرج
به عن كونه مصلّياً عرفاً ، وعدّ في العرف معرضاً عنها غير مصلّ ، إذ ما وقع الكثرة
مبطلة في الشرع حتّى يحتاج إلى تحديده عرفاً أو شرعاً أو لغةً ، إلاّ أن يقال :
وقعت تلك الكثرة في الإجماع فلا بدّ من التحديد ، لكنّه غير معلوم . وبالجملة ليس
المبطل إلاّ ما تحقّق عرفاً منافاته للصلاة وعدم الاجتماع معها بحيث كلّ من يراه
بهذه الحالة من العقلاء العارفين يقول إنّه ليس بمصلّ وهو المجمع عليه ،
هامش
( 1 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في أحكام الصلاة ص 84 .
( 2 ) كشف الالتباس : ص 133 س 24 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في تروك الصلاة ج 3 ص 289 .
( 4 ) السرائر : أحكام الأحداث العارضة في الصلاة ج 1 ص 238 .
( 5 ) كشف اللثام : في تروك الصلاة ج 4 ص 176 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في مبطلات الصلاة ص 24 س 29 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 69 - 70 .