شرح
والذكرى ( 1 ) وكشف الالتباس ( 2 ) والروض ( 3 ) وإرشاد الجعفرية ( 4 ) والهلالية
والمدارك ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) . والظاهر أنّ مراد الكركي وتلميذه والشهيد الثاني في
« الروض » هو ما فسّر به في « الميسية والروضة » وغيرهما من أنّها هنا الضحك
المشتمل على صوت .
وقال الأُستاذ في « شرح المفاتيح ( 7 ) » : الظاهر من الأخبار والفتاوى انحصار
الضحك في القهقهة والتبسّم . ومقتضى ذلك كون القهقهة شدّة الضحك والتبسّم أقلّه
كما يظهر من القاموس ، لكن قال فيه : القهقهة الترجيع في الضحك أو شدّة الضحك
أو يقول قه قه بعد ما قال : التبسّم أقلّ الضحك وأحسنه . ولعلّهما يرجعان إلى أمر
واحد بأنّ شدّة الضحك لا تحصل إلاّ بالترجيع كما هو المشاهد عادةً . نعم قد
يصدر قه واحد ويحفظ نفسه قهراً عن حصول الأزيد منه إلاّ أنه نادر ، ومع ذلك
لا يمكن أن يكون ترجيعاً منع نفسه عن تحقّقه كاملاً وتماماً ، لكن لا يمكن أن
تبنى الأخبار عليه بأن يحكم بدخوله في القهقهة ، لانصراف الإطلاق فيها إلى
الأفراد المتعارفة . لكن في الصحاح : القهقهة أن يقول قه قه . ويلزم على هذا أن
يكون أكثر أفراد الضحك غير مذكور في الأخبار وفتاوى الأصحاب وعدم معرفة
حكم ذلك منهما ، مع أنّ الظاهر منهما انحصار الضحك في القهقهة والتبسّم وإنّا
نشاهد بالعيان أنّ الضحك ليس في أكثره عبارة قه قه أي بالقاف والهاء كما قالوه ،
بل قلّ ما نجد فيه ذلك مع الترجيع ، إلاّ أن يكون مراد صاحب الصحاح من « قه قه »
نفس الترجيع كما تعارف التعبير عن السعال بأح أح ، لكن يبقى الإشكال فيما
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 12 .
( 2 ) كشف الالتباس : ص 133 س 1 ( مخطوط في مكتبة الملك برقم 2733 ) .
( 3 ) الروض : في مبطلات الصلاة ص 332 س 26 .
( 4 ) المطالب المظفرية : ص 117 س 15 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 5 ) مدارك الأحكام : في قواطع الصلاة ج 3 ص 465 .
( 6 ) جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 349 .
( 7 ) مصابيح الظلام : ج 2 ص 328 س 15 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .