شرح
التنفّل من دون استثناء للصلاة في مسجده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأطلق في الأوّل نفي الشئ
قبلها وبعدها من دون استثناء أيضاً .
هذا وفي « الفوائد المليّة ( 1 ) » أنه لو كان في المسجد استحبّ له صلاة الركعتين
قبل الخروج ولا تكونان تحية . ونحو ذلك ما في « المنتهى » حيث قال : إلاّ في
المدينة فإنّه يستحبّ أن يصلّي في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ركعتين قبل الخروج ،
سواء كان في المصلّى أو في المسجد ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ( 2 ) ، انتهى فتأمّل .
وفي « المعتبر ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) والروض ( 6 ) والروضة ( 7 ) » استحباب
صلاة التحيّة إذا صلّيت في مسجد لعموم الأمر بالتحية كما في الجمعة ، كذا قال في
« المعتبر » . وقال في « الذكرى ( 8 ) » : الخصوص مقدّم على العموم . وفي « المنتهى » في
فرع ذكره في أحوال الخطبة : هل يشتغل بالتحية حال الخطبة لو صلّى العيد في
المسجد ؟ الأقرب لا ، لعموم النهي عن التطوّع بالصلاة إلاّ في مسجد
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 9 ) ، انتهى . وقضيته كما في « الذكرى » أنّ هذا العموم أخصّ من عموم
استحباب التحية . قلت : وأعدل شاهد يشهد بذلك أنه لو كان ما دلّ على استحباب
التحية أخصّ لكان مطلقاً غير مشروط بوقوع صلاة العيد في المسجد أو غيره ،
ولكان الحال في مطلق النوافل وذات الأسباب كذلك ، ولا وجه لتخصيص
الاستحباب بتحية المسجد ، وكلّ ذلك خلاف ما ذكره المستحبّون لها ، مضافاً إلى
هامش
( 1 ) الفوائد الملية : في صلاة العيدين ص 265 .
( 2 ) منتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1 ص 346 س 5 .
( 3 ) المعتبر : في صلاة العيدين ج 2 ص 324 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة العيدين ج 4 ص 160 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في صلاة العيدين ج 2 ص 58 .
( 6 ) روض الجنان : في صلاة العيدين ص 302 س 23 و 24 .
( 7 ) الروضة البهية : في صلاة العيدين ج 1 ص 676 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في صلاة العيدين ج 4 ص 168 .
( 9 ) منتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1 ص 343 س 30 .