ولا ينقل المنبر ، بل يعمل منبر من طين .
شرح
ما ذكرناه في الردّ على صاحب « كشف اللثام » حين وجّه كلام الكاتب .
وقال في « الحدائق » : التحقيق أنّ بينهما عموماً وخصوصاً من وجه ،
فتخصيص أحد العمومين بالآخر يحتاج إلى دليل من خارج ( 1 ) ، انتهى .
قلت : وقد يقال بناءً على هذا أنه يكفي في استحباب التحيّة عموم « الصلاة
خير موضوع » وفيه : أنّ بين هذا العموم وأخبار المسألة عموماً وخصوصاً مطلقاً
فيخصّ بها ، فتبقى شرعيّة التحيّة لا دليل عليها في المقام ، فتأمّل جيّداً .
وفي « مجمع البرهان » بعد نقل كلام الروض واستدلاله بأنه موضع ذلك قال :
إنّ في المدّعى والدليل تأمّلاً لعموم أدلّة الكراهة إلاّ أنه لمّا كان في الأدلّة ضعف
وثبت استحباب التحيّة بخصوصها فتحمل تلك على الكراهة إذا كانت لا لسبب ،
فتستثنى النوافل الّتي لها سبب كما قيل في الكراهة في الأوقات الخمسة ، انتهى ( 2 )
كلامه وهو كما ترى .[ في كراهة نقل المنبر إلى الصحراء ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا ينقل المنبر ، بل يعمل منبر من
طين ) نقل في « التذكرة ( 3 ) » إجماع العلماء على هذه العبارة . وكذا في « نهاية
الإحكام ( 4 ) » . وفي « المنتهى ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والغرية » يكره نقله بلا خلاف .
وفي « المعتبر ( 7 ) » أنّ كراهية النقل فتوى العلماء وعمل الصحابة . وفي
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في صلاة العيدين ج 10 ص 296 - 297 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة العيدين ج 2 ص 411 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة العيدين ج 4 ص 147 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في صلاة العيدين ج 2 ص 65 .
( 5 ) منتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1 ص 345 س 36 .
( 6 ) جامع المقاصد : في صلاة العيدين ج 2 ص 458 .
( 7 ) المعتبر : في صلاة العيدين ج 2 ص 325 .