شرح
المسافر والمرأة والعبد وجوباً لا استحباباً ، وأمّا النساء فلا شبهة عندي أنه
لا تستحبّ في حقّ ذوات الهيئة وتستحبّ لمن عداهنّ . وفي « المدارك ( 1 ) » قد حكم
الأصحاب باستحبابها لمن لا تجب عليه الجمعة كالمسافر والعبد ، وهو حسَن ، وإن
أمكن المناقشة فيه بعدم الظفر بما يدلّ عليه على الخصوص . قلت : هذا منه مخالف
للمعروف من طريقته . وفي « الذخيرة ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » أنّ المشهور أنها تستحبّ لمن
لا تجب عليه الجمعة إلاّ الشوابّ وذوات الهيئة من النساء ولم أطّلع على نصّ
يدلّ على سبيل العموم . نعم يدلّ على استحبابها للمسافر ما رواه . . . إلى آخره .
وفي « الحدائق ( 4 ) » قد صرّح الأصحاب استحباب الصلاة لهؤلاء - يريد مَن سقطت
عنهم - جماعة وفرادى . وفيها أيضاً : المشهور استحبابها لكلّ مَن سقطت عنه
إلاّ الشوابّ وذوات الهيئة من النساء فإنّه يكره لهنّ الخروج .
واختار الكاشاني في « الوافي ( 5 ) » وتبعه صاحب « الحدائق ( 6 ) » أنّ استحبابها
للمسافر مقيّد بما إذا شهد بلدةً يصلّى فيها العيد . قالا : فإنّه يستحبّ له حضورها كما
في الجمعة إلاّ أنه ينشئ صلاة العيد في سفره .
وفي « المبسوط ( 7 ) والسرائر ( 8 ) » لا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لهنّ من
النساء في صلاة الأعياد ، ولا يجوز ذلك لذوات الهيئة منهنّ والجمال . وفي « كشف
اللثام » عن الإصباح أنه قال نحو ذلك ، قال : وهو ظاهر المهذّب ( 9 ) ، انتهى . وفي
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في صلاة العيدين ج 4 ص 99 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في صلاة العيدين ص 319 س 11 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في صلاة العيدين ص 21 س 17 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : في صلاة العيدين ج 10 ص 224 و 225 .
( 5 ) الوافي : في صلاة العيدين ج 9 ص 1296 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : في صلاة العيدين ج 10 ص 226 .
( 7 ) المبسوط : في صلاة العيدين ج 1 ص 171 .
( 8 ) السرائر : في صلاة العيدين ج 1 ص 320 .
( 9 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 343 .