شرح
وظاهر « الغنية ( 1 ) » الإجماع على تلك العبارة الّتي استظهرناه منها .
وفي « مجمع البرهان ( 2 ) » أنّ ظاهر المنتهى عدم النزاع في الجماعة حيث إنّه ما
نقل إلاّ خلاف بعض العامّة في الانفراد . قلت : وكذا صنع في « المعتبر ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) »
فيكون ظاهرهما عدم النزاع أيضاً عنده . وهذا يدلّ على أنّهما وغيرهما لم يفهما من
المفيد وغيره ما فهم منهم مَن خالف أو مال أو تردّد كما ستعرف .
وقد عرفت أنّ عليّ بن بابويه والكاتب قالا : إنّها عند فقد جميع الشرائط
تصلّى أربعاً ، فهما ليسا مخالفين في المقام ، كيف وقد سمعت ما نقله الشهيد وغيره
عن ابن الجنيد . وقد نقل جماعة ( 5 ) أنّ الحلبي منع منها جماعةً عند فقد بعض
الشرائط ، وقد سمعت ما نقله عنه الشهيد وغيره . ويؤيّده ما ذكره الحلبيان في
« الإشارة ( 6 ) والغنية ( 7 ) » لأنهما غالباً لا يخالفانه ، على أنك قد سمعت عبارته الأُخرى
الّتي هي كالصريحة في الاستحباب لكنّه في « المختلف ( 8 ) » نقل عين عبارته وهي
تخالف ما نقله الشهيد وغيره ، وكأنّ الاختلاف نشأ من اختلاف النسخ في « قبح »
و « يصح » وستسمعها .
والمنع منها جماعة ظاهر « المقنعة ( 9 ) » هنا « والناصرية ( 10 ) وجُمل ( 11 ) العلم
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في صلاة العيدين ص 95 و 96 .
( 7 ) غنية النزوع : في صلاة العيدين ص 95 و 96 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة العيدين ج 2 ص 397 .
( 3 ) المعتبر : في صلاة العيدين ج 2 ص 309 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة العيدين ج 4 ص 122 .
( 5 ) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 340 ، والبحراني
في الحدائق الناضرة : في صلاة العيدين ج 10 ص 216 ، والطباطبائي في رياض المسائل :
في صلاة العيدين ج 4 ص 89 .
( 6 ) إشارة السبق : في صلاة العيدين ص 103 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 262 - 263 .
( 9 ) المقنعة : في صلاة العيدين ص 200 .
( 10 ) الناصريات : في صلاة العيدين ص 265 .
( 11 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) في صلاة العيدين ص 44 .