شرح
ما إذا كانت الشهادة قبل زوال الشمس فيلزم أنهم حينئذ أيضاً يخرجون إلى
الصلاة من الغد ولا قائل به أصلا ، بل في « الخلاف ( 1 ) » أنه لا خلاف من الخاصّة
والعامّة في أنّهم حينئذ يصلّون في ذلك اليوم صلاة العيد ، فإن كان ظاهرهما
الفتوى بما روياه في هذا الباب كان ظاهرهما القول بهذا أيضاً إلاّ أن تقول هذا
مطلق فيحمل على المقيّد ، على أنه ليس فيه التصريح بالخروج إلى الصلاة وإنّما
فيه الخروج إلى العيد ، والمدار على الصحيح ، وقد حمله المحقّق الشيخ محمّد
على الاستحباب ( 2 ) .
وقال الشيخ في « التهذيب ( 3 ) » من فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء
ويجوز له أن يصلّي إن شاء ركعتين وإن شاء أربعاً من غير أن يقصد بها القضاء .
وقد نسب إليه الخلاف في المسألة في كلامه هذا في ظاهر « المنتهى ( 4 ) » أو صريحه
وغيره ( 5 ) ، وفي « المختلف ( 6 ) » نسب إلى الشيخ جواز القضاء ولعلّه فهم ذلك منه من
هذه العبارة وليته دلّنا على الموضع الّذي خالف فيه .
وفي « الهداية ( 7 ) » قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من فاتته العيد فليصلّ أربعاً .
وفي « المقنعة ( 8 ) » من أدرك الإمام وهو يخطب فليجلس حتّى يفرغ من خطبته
هامش
( 1 ) الخلاف : في صلاة العيدين ج 1 ص 672 مسألة 447 .
( 2 ) الظاهر أنّ المراد من المحقّق الشيخ محمّد هو الشيخ محمّد ابن الشيخ حسن ابن الشهيد
الثاني ، وله شرح الاستبصار ذكره الشارح في المفتاح ج 3 ص 387 و 393 من الطبعة
الرحلية ، ولكن لا يوجد لدينا شرحه ، والظاهر أنّه لم يعثر عليه غيرنا أيضاً .
( 3 ) تهذيب الأحكام : في صلاة العيدين ذيل ح 292 ج 3 ص 134 - 135 .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1 ص 343 س 16 وما بعده .
( 5 ) كمدارك الأحكام : في صلاة العيدين ج 4 ص 100 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 270 .
( 7 ) الهداية : في صلاة العيدين ص 212 .
( 8 ) المقنعة : في صلاة العيدين ص 200 .