شرح
على الفتوى بذلك ، لصحّة السند واعتضاده بما يظهر من الصدوق والكليني ،
وعموم من فاتته صلاة وإن كان المتبادر منه عند الإطلاق اليومية لكنّه يصلح
مؤيداً ، ولا يضرّه من فاتته الصلاة مع الإمام ليس عليه قضاء للفرق الواضح بين
المقامين . نعم جماعة من العامّة عملوا بمضمون الروايتين واختلفوا فقال بعضهم :
إنّه قضاء ، وبعضهم : إنّه أداء ، لأنّ الغد وقتها في هذه الصورة ومجرّد هذا لا يكون
مضرّاً فلا بدّ من التأمّل . وبعض العامّة نفوا هذه الصلاة مطلقاً ( 1 ) ، انتهى كلامه دام ظلّه
العالي . وفي « المدارك » لا بأس بالعمل بمقتضى هاتين الروايتين لاعتبار سند
إحداهما وصراحتها في المطلوب ( 2 ) ، انتهى . ونفى عن ذلك البعد في « الذخيرة ( 3 ) » .
قلت : قال في « الكافي » باب ما يجب على الناس إذا صحّ عندهم الرؤية يوم
الفطر بعد ما أصبحوا صائمين ، ثمّ أورد في ذلك خبرين : أحدهما عن محمّد بن
قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ
ثلاثين يوماً أمر الإمام بالإفطار في ذلك إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، فإن
شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بالإفطار ذلك اليوم وأخّر الصلاة إلى الغد فصلّى
بهم ( 4 ) والثاني مرفوع محمّد بن أحمد قال : إذا أصبح الناس صيّاماً ولم يروا الهلال
وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد أوّل النهار إلى
عيدهم ( 5 ) . وقال في « الفقيه » باب ما يجب على الناس إذا صحّ عندهم بالرؤية يوم
الفطر بعد ما أصبحوا صائمين ، ثمّ أورد خبر محمّد بن قيس ، ثمّ قال : وفي خبر آخر
قال : « إذا أصبح الناس . . . الحديث ( 6 ) » . وأنت خبير بأنّ إطلاق الخبر الثاني يشمل
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 196 السطر الأول وما بعده ( مخطوط في مكتبة
الگلپايگاني ) .
( 2 ) مدارك الأحكام : في صلاة العيدين ج 4 ص 102 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : في صلاة العيدين ص 320 س 45 .
( 4 ) الكافي : باب ما يجب على الناس إذا صحّ عندهم الرؤية يوم الفطر . . . ح 1 و 2 ج 4
ص 169 .
( 5 ) الكافي : باب ما يجب على الناس إذا صحّ عندهم الرؤية يوم الفطر . . . ح 1 و 2 ج 4
ص 169 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يجب على الناس إذا صحّ عندهم الرؤية . . . ح 2037
و 2038 ج 2 ص 168 .