تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
فإن فاتت سقطت .
شرح
فأجاب بأنّ ذلك وإن كان ممكناً إلاّ أنّ فعله في المساجد ملازماً لمصلاّه إلى طلوع الشمس أفضل . هذا وتوهّم بعض متأخّري المتأخّرين ( 1 ) - ممّن لا يعتدّ بالإجماع - عدم امتداد وقتها إلى الزوال وأنه مختصّ بصدر النهار ، لما رواه في دعائم الاسلام ( 2 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في القوم لا يرون الهلال فيصبحون صيّاماً حتّى مضى وقت صلاة العيد أوّل النهار فيشهد شهود عدول أنّهم رأوه من ليلتهم الماضية ، قال : يفطرون ويخرجون من غد ، فيصلّون صلاة العيد أوّل النهار . وفيه - بعد مخالفته لما أطبق جمهور الأصحاب من وجه آخر كما ستسمع والإغضاء عن سنده - : أنه يمكن أن يراد بأوّل النهار ما يمتدّ إلى الزوال بقرينة صحيحة محمّد بن قيس ( 3 ) الدالّة على الامتداد إلى الزوال ، وإلاّ للغى التفصيل وخلا التقييد عن الفائدة . وعليه يحمل إطلاق مرفوعة محمّد بن أحمد ( 4 ) . ثمّ إنّا نقول : إنّ الأخبار قد نطقت بإضافة هذه الصلاة إلى هذا اليوم ، وظاهرها الامتداد إلى الغروب وقد خرج منه ما بعد الزوال بالنصّ والإجماع فيبقى الباقي تحت الإطلاق ، على أنه يمكن الاستدلال عليه بالاستصحاب كأن يقال : قد وردت الأخبار وأطبق الأصحاب على أنّ وقتها طلوع الشمس أو انبساطها وليس فيها تحديد الآخر ، فالأصل بقاؤه إلى أن يدلّ دليل من إجماع أو نصّ على خلافه ، فتأمل .[ في سقوط صلاة العيدين بالفوت ] قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فإن فاتت سقطت ) يريد أنّها إن فاتت بأن زالت الشمس سقطت فلا تقضى . أمّا فواتها بالزوال فقد نصّ عليه
هامش
( 1 ) الظاهر هو البحراني في الحدائق الناضرة : في صلاة العيد ج 10 ص 227 و 228 - 229 . ( 2 ) دعائم الإسلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 187 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة العيد ح 1 و 2 ج 5 ص 104 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة العيد ح 1 و 2 ج 5 ص 104 .
مفتاح الكرامة — صفحة 658 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي