شرح
على خلافهم ، وإنّما مال إلى قولهم صاحب « المدارك ( 1 ) » حيث جعله أحوط ،
وقد يلوح من « كشف اللثام » الميل إليه حيث استدلّ للمشهور بأنّها مضافة إلى
اليوم فتشرع بأوّله لكن لمّا استحبّ الجلوس بعد فريضة الفجر إلى طلوع الشمس
لم تشرع قبله وبقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 2 ) : ليس يوم الفطر ولا يوم
الأضحى أذان ولا إقامة ، أذانها طلوع الشمس ، إذا طلعت خرجوا واعترض بأنّ
الشرطية قرينة على أنّ الطلوع وقت الخروج إلى الصلاة لا وقتها ( 3 ) ، انتهى .
قلت : وجه الاستدلال أنّ الأذان إعلام بدخول الوقت والخروج مستحبّ فدلّ
على جواز الصلاة عند الطلوع وإن لم يخرجوا فضعف ما ضعّفه به ، مضافاً إلى
استلزام ذلك جهالة أوّل وقت الصلاة الواجبة لعدم تعيّن مقدار زمان الصلاة قلّة
وكثرة بحسب الأوقات والأشخاص والأمكنة فتعيّن كون الطلوع مبدأ لنفس
الصلاة لا للخروج إليها . وبهذا يجاب عن الأخبار المعارضة لهذا الصحيح
المتضمّنة لجعل الطلوع وقتاً للخروج كالموثّق ( 4 ) وخبري الإقبال ( 5 ) وحديث صلاة
مولانا الرضا ( عليه السلام ) بمرو ( 6 ) بعد الإغماض عن سندها .
هذا وفي « المنتهى ( 7 ) » يستحبّ الخروج بعد انبساطها بلا خلاف ، وتأخيره
يوم الفطر عنه يوم الأضحى قول أهل العلم ، انتهى . وفي « الخلاف ( 8 ) » الإجماع
على أنّ وقت الخروج بعد طلوع الشمس وأنّ التكبير مذهب الشافعي . وفي
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في صلاة العيدين ج 4 ص 100 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة العيد ح 5 ج 5 ص 101 .
( 3 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 333 - 334 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب صلاة العيد ح 2 ج 5 ص 135 .
( 5 ) إقبال الأعمال : فصل في الخروج إلى صلاة العيد ص 281 س 10 و 11 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5 ص 120 .
( 7 ) منتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1 ص 343 س 12 وما بعده .
( 8 ) الخلاف : في صلاة العيدين ج 1 ص 675 مسألة 449 .