شرح
وعن الحسن بن عيسى أنّ وقتها بعد طلوع الشمس ( 1 ) . قال في « الذكرى ( 2 ) » :
هذا يقارب قول الشيخ في المبسوط إنّ وقتها إذا ارتفعت الشمس وانبسطت .
قلت : وفي « النهاية ( 3 ) » أيضاً و « الوسيلة ( 4 ) والغنية ( 5 ) » وموضع من « السرائر ( 6 ) » أنّ
وقتها انبساط الشمس إلى الزوال . ونقل ( 7 ) ذلك عن « الاقتصاد والإصباح » وعن
موضع من « شرح جُمل العلم ( 8 ) » ويظهر ذلك من « المقنعة » وتأتي عبارتها برمّتها .
فإن أرادوا أنه وقتها على الإطلاق بمعنى أنه لمريدي الخروج إلى الجبّانة
وغيرهم تحقّق الخلاف كما فهمه منهم جماعة كثيرون ( 9 ) ، وإن أرادوا به
اختصاصه بمريدي الخروج إلى الجبّانة كما هو الغالب فلا خلاف ، وكما هو قضية
الجمع بين عبارتي السرائر وإلاّ فما كان ليعدل عن كلامه الأوّل من دون تقادم
عهد ، وكذا الحال في المنقول عن « شرح جُمل العلم » وقد يُفهم ذلك من
« التذكرة ( 10 ) » حيث نسب القول الأوّل إلى علمائنا ثمّ ذكر كلام الشيخ كالمستند
إليه ، فلتلحظ عبارتها . ثمّ ما كان المصنّف وغيره ليدّعوا الإجماع مع ما يرونه
من مخالفة هؤلاء .
وعلى تقدير الخلاف فالراجح خلاف ما ذهبوا إليه ، لإطباق المتأخّرين
هامش
( 1 ) نقله عنه المحقّق في المعتبر : في صلاة العيدين ج 2 ص 310 ، والفاضل الهندي في كشف
اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 335 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في صلاة العيدين ج 4 ص 163 .
( 3 ) النهاية : في صلاة العيدين ص 134 .
( 4 ) الوسيلة : في صلاة العيد ص 111 .
( 5 ) غنية النزوع : في صلاة العيدين ص 95 .
( 6 ) السرائر : في صلاة العيدين ج 1 ص 320 .
( 7 ) نقله عنهما الفاضل الهندي في كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 334 .
( 8 ) شرح جُمل العلم والعمل : في أوقات الصلاة ص 66 و 72 .
( 9 ) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 4 ص 334 ، والطباطبائي في رياض المسائل : ج 4
ص 95 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة العيدين ج 4 ص 124 .