في الفطر عقيب أربع صلوات أوّلها المغرب ليلة الفطر وآخرها العيد ،
شرح
« كشف اللثام » : ليس الخبر نصّاً في التفسير ، والأيّام المعدودات قد وقع فيها
خلاف وإن نقل في الخلاف عدم الخلاف في أنها أيّام التشريق ( 1 ) .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( في الفطر عقيب أربع صلوات أوّلها
المغرب ليلة الفطر وآخرها ) صلاة ( العيد ) قد نقل على ذلك الإجماع في
« الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) » وظاهر « الانتصار ( 4 ) » ولا يستحبّ في أزيد من ذلك من فرض
أو نفل كما هو صريح « المبسوط ( 5 ) والمعتبر ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) . وهو ظاهر
عبارة الكتاب وغيرها ( 9 ) . وفي « تخليص التلخيص وكشف اللثام » أنه المشهور ( 10 ) .
وفي « التذكرة » أنه الأشهر ( 11 ) . وقد يظهر من « الخلاف ( 12 ) والانتصار ( 13 ) » الإجماع على
أنه ليس في أزيد من ذلك كالخروج إلى المصلّى وغيره . وفي « السرائر ( 14 ) » أنّ عمل
الطائفة على خلاف ما قاله ابن بابويه ( 15 ) من أنه يكبّر بعد الستّ .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 325 .
( 2 ) الخلاف : في صلاة العيدين ج 1 ص 653 مسألة 425 .
( 3 ) غنية النزوع : في صلاة العيدين ص 96 .
( 4 ) الانتصار : في صلاة العيدين ص 171 - 172 .
( 5 ) المبسوط : في صلاة العيدين ج 1 ص 169 .
( 6 ) المعتبر : في صلاة العيدين ج 2 ص 320 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة العيدين ج 4 ص 149 .
( 8 ) ككشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 326 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 275 .
( 10 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 326 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة العيدين ج 4 ص 150 .
( 12 ) الخلاف : في صلاة العيدين ج 1 ص 653 مسألة 425 .
( 13 ) الانتصار : في صلاة العيدين ص 171 - 172 .
( 14 ) السرائر : في صلاة العيدين ج 1 ص 319 .
( 15 ) هذا الّذي نسبه في الشرح إلى ابن بابويه فقد نسبه في السرائر : ج 1 ص 319 إليه في
الرسالة ، ونسبه إليه في كشف اللثام : ج 4 ص 326 في الأمالي والمقنع ، وفي المختلف :
ج 2 ص 275 إلى المقنع ، إلاّ أنّ الموجود في المقنع : ص 150 التصريح بالتكبير عقيب عشر
صلوات حيث قال فيه : من السنّة التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر في عشر صلوات والتكبير
في الأضحى من صلاة الظهر يوم النحر في الأمصار إلى صلاة الفجر من بعد الغد عشر
صلوات ، انتهى . ونقله عنه في المستدرك : ج 6 ص 139 كذلك .
وأمّا الستّ المنسوب إليه التكبير عقيبها فهي صلاة المغرب والعشاء وصلاة الفجر وصلاة
العيد وصلاة الظهر والعصر .
وأمّا العشر المصرّح بها في المقنع التكبير عقيبها ففيه احتمالات ، الأول : إرادة عشر صلوات
من مغرب ليلة الفطر أو الأضحى إلى أن تتمّ عشر صلوات مفترضات ، كما يمكن استظهاره
من عبارة المقنع المتقدّمة . الثاني : إرادة عشر صلوات من مغرب ليلتها إلى صلاة عصر يومها
بحساب نوافل الليل الثمانية دون الوتر وصلاة الفجر وصلاة الظهر والعصر من يومها . الثالث :
اختصاص التكبير بالعشر للأضحى لمن في الأمصار ، كما يمكن استظهاره من خبر الكليني
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تكبّر ليلة الفطر وصبيحة الفطر كما تكبّر في
العشر . وفسّره البحراني في الحدائق : ج 10 ص 278 بقوله : الظاهر أنّ بالعشر يعني عشر
صلوات في الأمصار في الأضحى . وقال ابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 319 . ومَن كان
في غير منى من أهل سائر الأمصار يكبّر في دبر عشر صلوات أوّلهنّ صلاة الظهر من يوم
العيد وآخرهنّ صلاة الصبح من يوم النفر الأول ، انتهى . ويدلّ عليه بل ويصرّح به خبر
الأعمش المروي في الوسائل : ج 5 ص 123 عن الخصال ، إلاّ أنّ فيه : من صلاة الظهر يوم
النفر إلى صلاة الغداة يوم الثالث ، فراجع وتأمّل .