ويجب الخطبتان بعدها وليستا شرطاً .
شرح
ومثلها من دون تفاوت أصلا عبارة « المقنع ( 1 ) » . وأصرح منهما عبارة « الهداية »
حيث قال : وتقوم وتقرأ الحمد والشمس وضحاها وتكبّر خمس تكبيرات
وتركع بالخامسة ( 2 ) ، انتهى . هذا حال الركعة الثانية . وأمّا الركعة الأُولى فقد صرّح
فيها في الكتب الثلاثة أنّه يركع بالسابعة ، اللّهمّ إلاّ أن يريد بابن بابويه عليّاً
لا محمّداً وهو بعيد ، لكنّ الصدوق ما كان ليخالف أباه في جميع كتبه . نعم تحتمل
عبارة « الفقيه ( 3 ) والمقنع ( 4 ) والمقنعة ( 5 ) وجُمل العلم ( 6 ) والمراسم ( 7 ) » أنّ الزائد ثمان
كما سمعت فيما تقدّم بأن يراد بتكبيرة القيام في كلامهم تكبيرة رفع الرأس من
السجود كما صرّح بذلك في « المبسوط ( 8 ) » وهذه التكبيرة غير زائدة ، وقد عرفت
الحال في وضعه والمخالف فيه .[ في وجوب الخطبتين بعد صلاة العيدين ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجب الخطبتان بعدها وليستا
شرطاً ) أمّا وجوب الخطبتين فهو مذهب الحلّيّين كما في « الذكرى ( 9 ) » . وفي
هامش
( 1 ) المقنع : في صلاة العيدين ص 149 .
( 2 ) الهداية : في صلاة العيدين ص 211 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة العيدين ذيل ح 1480 ج 1 ص 512 .
( 4 ) المقنع : في صلاة العيدين ص 149 .
( 5 ) المقنعة : في صلاة العيدين ص 195 .
( 6 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) ص 44 .
( 7 ) المراسم : في صلاة العيدين ص 78 .
( 8 ) المبسوط : في صلاة العيدين ج 1 ص 170 . وقد تقدّم الكلام في نقل ما عن المبسوط
فراجع هامش 11 من ص 175 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : في صلاة العيدين ج 4 ص 173 . وسيأتي بهامش 9 من ص 612 أنّ المراد
من هذا اللفظ تثنية لا جمع كما توهّمه الشارح ، وإنّما المراد منه هو ابن إدريس والعلاّمة .