ثمّ يكبّر أربعاً ويقنت عقيب كلّ تكبير ، ثمّ يكبّر ويركع ويسجد
سجدتين ، ثمّ يتشهّد ويسلّم .
شرح
بالخامسة » وتأويل الخامسة بالرابعة من أبعد التأويل .[ في التكبير والقنوت في الركعة الثانية ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ثمّ يكبّر أربعاً ويقنت عقيب كلّ
تكبيرة ، ثمّ يكبّر ويركع ) قد سمعت أنّ في « الخلاف » وظاهر « السرائر »
الإجماع على أنّ التكبير في الركعتين اثنتا عشرة تكبيرة ( 1 ) ، فالخلاف إنّما هو في
الزائد منه وفي وضعه ، وقد علمت أنّ المشهور أنّ الزائد من التكبير تسع كالزائد
من القنوت وأنّ كلّ واحد منهما خمس في الأُولى وأربع في الثانية وأنّ في
« المختلف » نفي الخلاف عن ذلك في التكبير ، وقد سمعت عبارة المختلف برمّتها ،
لكنّ في « المنتهى » عن الحسن وابن بابويه أنّه سبع ( 2 ) . وهو يخالف ما في
« المختلف ( 3 ) » حيث إنّه نسب فيه إليهما موافقة المشهور وحيث إنّه نفى الخلاف عن
ذلك ، فالمخالفة من وجهين . وعلى ما في المنتهى يتحقّق الخلاف ، فيحتمل أن
يكون مراد الحسن والصدوق أنّ في الأُولى أربعاً وفي الثانية ثلاثاً أو أنّ في
الأُولى خمساً وفي الثانية اثنتين ، ولم نجد للصدوق عبارة ظاهرة في ذلك فضلا
عن أن تكون صريحة فيه ، قال في « الفقيه » فإذا نهض إلى الثانية كبّر وقرأ الحمد
والشمس وضحاها ثمّ كبّر أربع تكبيرات مع تكبيرة القيام ثمّ ركع بالخامسة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : في صلاة العيدين ج 1 ص 316 .
( 2 ) منتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1 ص 340 س 32 .
( 3 ) ظاهر المنقول عنهما في المختلف خلاف المنقول عنهما في الشرح ، فالمنقول عنهما في
المختلف أنّ الحسن موافقٌ للمشهور بخلاف ابن بابويه فإنّه موافق لغيرهم وهو وجوب ثلاث
قنوتات في الثانية ، فراجع مختلف الشيعة : ج 2 ص 255 - 256 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة العيدين ذيل ح 1480 ج 1 ص 512 .