ثمّ يقوم فيقرأ الحمد وسورة ،
شرح
وغيرها ( 1 ) ، وستسمع جميع ذلك في المسألة الآتية .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ثمّ يقوم فيقرأ الحمد وسورة ) يريد
أنّه يقوم إلى الركعة الثانية فيقرأ من دون تكبير قبل القراءة ، ولو كان ممن يرى
التكبير قبلها النصّ عليه كما صنع في « الغنية » قال : إذا نهض إلى الركعة الثانية
واستوى قائما كبّر ( 2 ) . ومثلها عبارة التقي فيما نقل ( 3 ) عنه ، وكذا المنقول ( 4 ) من عبارة
القاضي حيث قال : يرفع رأسه من سجود الركعة الأُولى ويقوم بغير تكبيرة ثمّ يكبّر
ثمّ يقرأ ، وهذه العبارات صريحة في كون التكبير بعد القيام .
وقد يظهر ذلك أو يحتمل من عبارة الفقيه والمقنع والمقنعة والناصريات
وجمل العلم والعمل والمراسم وإشارة السبق ، قال في « الفقيه ( 5 ) والمقنع » إذا نهض
إلى الثانية كبّر ( 6 ) . وتلك عين عبارة « جمل العلم والعمل ( 7 ) » وفي « المقنعة » ويكبّر
إلى القيام إلى الثانية قبل القراءة ( 8 ) . وفي « السرائر ( 9 ) » اختيار ما في المقنعة على
هامش
( 1 ) كالمراسم : في صلاة العيدين ص 78 .
( 2 ) غنية النزوع : في صلاة العيدين ص 95 .
( 3 ) الناقل هو العلاّمة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 256 .
( 4 ) الناقل هو العلاّمة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 256 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة العيدين ج 1 ص 512 ذيل ح 1480 .
( 6 ) المقنع : في صلاة العيدين ص 149 .
( 7 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) في صلاة العيدين ص 44 .
( 8 ) المقنعة : في صلاة العيدين ص 195 .
( 9 ) عبارة الشرح هنا مجملة في رجوع الضمير ، فإنّه من المحتمل رجوع ضمير « إليها وعبارتها
وتمامها » إلى المقنعة ويحتمل رجوعها إلى السرائر ، ولكن الظاهر بقرينة ما في المقنعة
والسرائر المطبوعين لدينا هو الأوّل ، فإنّ المقنعة صريحة في التكبير حين القيام إلى الثانية ،
وقد نقل ذلك عنه في السرائر ، وأمّا السرائر فهو ناصّ على عدم التكبير حين القيام إليها ، قال
فيه : فإذا قام إلى الثانية قام بغير تكبير ثمّ يقرأ الحمد ، انتهى . فعليه فالمراد بقوله « وفي
السرائر اختيار ما في المقنعة على ما في النسخة الّتي عندي » هو النسخة الموجودة عنده
من السرائر المفهوم منه أنّ هناك نسخة اُخرى من السرائر ليست فيه موافقة المقنعة كما في
النسخة الموجودة عندنا ، راجع المقنعة : ص 195 ، والسرائر : ج 1 ص 317 .