ثمّ يكبّر ويركع ويسجد سجدتين ،
شرح
« مجمع البرهان » أنّه المشهور ( 1 ) ، قلت : وعليه عمل الناس في عصرنا . وفي
« المسالك » يمكن حمل كلام الحلبي على الوجوب التخييري فلا يتعيّن قول
بالتعيين ( 2 ) . وقال في « الذكرى » : إن أراد به الوجوب تخييراً أو الأفضلية فحقّ وإن
أراد به الوجوب عيناً فممنوع ( 3 ) .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ثمّ يكبّر ويركع ويسجد سجدتين )
يريد أنّه يكبّر السابعة ولا يقنت بعدها بل يركع كما هو موضع وفاق .
وهل إذا رفع رأسه من السجدة الثانية يكبّر أم يقوم من دون تكبير ؟
الأوّل صريح « المبسوط » قال : إذا قام إلى الثانية قام بتكبير رفع الرأس من
السجود ( 4 ) . وهو محتمل كلام جماعة من القدماء ستسمع عباراتهم . والثاني
ظاهر « جامع الشرائع » أو محتمله . قال : فإذا سجد قام قائلا : بحول الله وقوّته
أقوم وأقعد ( 5 ) . وقد تحتمله عبارة « النهاية » حيث قال : فإذا قام إلى الثانية قام
بغير تكبير ( 6 ) . ونحوها جملة من العبارات كعبارة القاضي فيما نقل ( 7 ) عنه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة العيدين ج 2 ص 404 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في صلاة العيدين ج 1 ص 254 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في صلاة العيدين ج 4 ص 187 .
( 4 ) عبارة المبسوط المطبوع هنا هكذا : ثمّ يكبّر السابعة ويركع بها ، فإذا قام إلى الثانية قام بغير
تكبير ، انتهى . وأمّا المنقول منه فهو كما في الشرح ، ففي كشف اللثام : ج 4 ص 312 : ثمّ
صريح المبسوط أنّ المصلّي يقوم إلى الثانية بتكبيرة الرفع من السجود . ونحوه المنقول عنه
في الجواهر : ج 11 ص 366 . والظاهر أنّ النقل الثاني أصحّ ، وتدلّ عليه الزيادة بقوله
« بتكبيرة الرفع » فإنّ العلمان المعظّمان أضبط في نقل الأقوال من المبسوط المصحّح ، فراجع
المبسوط : ج 1 ص 170 وتأمّل .
( 5 ) الجامع للشرائع : في صلاة العيدين ص 107 .
( 6 ) النهاية : في صلاة العيدين ص 135 .
( 7 ) الناقل هو العلاّمة في مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 252 .