تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
ثمّ يكبّر ويركع ويسجد سجدتين ،
شرح
« مجمع البرهان » أنّه المشهور ( 1 ) ، قلت : وعليه عمل الناس في عصرنا . وفي « المسالك » يمكن حمل كلام الحلبي على الوجوب التخييري فلا يتعيّن قول بالتعيين ( 2 ) . وقال في « الذكرى » : إن أراد به الوجوب تخييراً أو الأفضلية فحقّ وإن أراد به الوجوب عيناً فممنوع ( 3 ) . قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ثمّ يكبّر ويركع ويسجد سجدتين ) يريد أنّه يكبّر السابعة ولا يقنت بعدها بل يركع كما هو موضع وفاق . وهل إذا رفع رأسه من السجدة الثانية يكبّر أم يقوم من دون تكبير ؟ الأوّل صريح « المبسوط » قال : إذا قام إلى الثانية قام بتكبير رفع الرأس من السجود ( 4 ) . وهو محتمل كلام جماعة من القدماء ستسمع عباراتهم . والثاني ظاهر « جامع الشرائع » أو محتمله . قال : فإذا سجد قام قائلا : بحول الله وقوّته أقوم وأقعد ( 5 ) . وقد تحتمله عبارة « النهاية » حيث قال : فإذا قام إلى الثانية قام بغير تكبير ( 6 ) . ونحوها جملة من العبارات كعبارة القاضي فيما نقل ( 7 ) عنه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة العيدين ج 2 ص 404 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في صلاة العيدين ج 1 ص 254 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : في صلاة العيدين ج 4 ص 187 . ( 4 ) عبارة المبسوط المطبوع هنا هكذا : ثمّ يكبّر السابعة ويركع بها ، فإذا قام إلى الثانية قام بغير تكبير ، انتهى . وأمّا المنقول منه فهو كما في الشرح ، ففي كشف اللثام : ج 4 ص 312 : ثمّ صريح المبسوط أنّ المصلّي يقوم إلى الثانية بتكبيرة الرفع من السجود . ونحوه المنقول عنه في الجواهر : ج 11 ص 366 . والظاهر أنّ النقل الثاني أصحّ ، وتدلّ عليه الزيادة بقوله « بتكبيرة الرفع » فإنّ العلمان المعظّمان أضبط في نقل الأقوال من المبسوط المصحّح ، فراجع المبسوط : ج 1 ص 170 وتأمّل . ( 5 ) الجامع للشرائع : في صلاة العيدين ص 107 . ( 6 ) النهاية : في صلاة العيدين ص 135 . ( 7 ) الناقل هو العلاّمة في مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 252 .