شرح
« المدارك ( 1 ) » في الالتفات بالوجه خاصّة أو بالبدن أيضاً ، كما لعلّه يفهم من عبارة
« المدارك » واحتمله في البدن في « مجمع البرهان ( 2 ) » وقال : إنّه في الوجه أولى .
وقال في « الحدائق ( 3 ) » : لا أعرف على هذا التفصيل دليلاً .
وقال الأُستاذ أدام الله تعالى حراسته في « حاشية المدارك ( 4 ) » : هذا التفصيل
مناسب لجعله في صورة عدم الفاحش ، وأنه إن كان عمداً وأتى بشئ من هذه
الأفعال في هذه الحالة يبطل الصلاة إن كانت زيادته مبطلة للصلاة عمداً ، وإن لم
تكن مبطلة عمداً لكن يجب فعله في الصلاة ولم يأت به مستقبل القبلة أتى به
مستقبل القبلة وإلاّ فتصحّ ، فتأمّل . وأمّا سهواً فإن كانت زيادته مبطلة سهواً فكذلك
وإلاّ فيأتي به مستقبل القبلة ، وإن لم يمكن تداركه وهو ركن فيبطل ، وإن لم يكن
ركناً فلا يضرّ بل يسجد للسهو أو يقضي ويسجد معاً على النحو المقرّر ، فإذا لم
يتفطّن في أثناء الصلاة بل تفطّن بعدها فالأمر على ما ذكره الشارح يعني صاحب
« المدارك » وجميع ما ذكر في السهو إنّما هو إذا بلغ حدّ اليمين أو اليسار ، وإلاّ فلا
يضرّ أصلاً كما ذكره أيضاً والله يعلم ، انتهى كلامه برمّته عن نسخة غير مضبوطة .وأمّا إذا انحرف بالبدن عمداً إلى ما بين اليمين واليسار فالظاهر الإبطال كما
سمعته عن « الذكرى والبيان » في الانحراف اليسير . ويدلّ عليه صحيحتا زرارة ( 5 )
وحسنته ( 6 ) وخبر أبي بصير ( 7 ) وخبر محمّد بن مسلم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في قواطع الصلاة ج 3 ص 462 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 66 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : في صورة الالتفات بالوجه وحكمها ج 9 ص 36 .
( 4 ) حاشية المدارك : في قواطع الصلاة ص 117 س 22 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
14799 ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 ج 4 ص 1248 - 1249 . وب 9 من أبواب
القبلة ح 3 ج 3 ص 227 .
( 6 ) الكافي : باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث ج 3 ص 300 ح 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 6 ج 4 ص 1249 وح 1 ص 1248 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 6 ج 4 ص 1249 وح 1 ص 1248 .