شرح
وعن فخر الإسلام في « شرح الإرشاد » أنه خيّر بين أن ينوي بالجميع نافلة
الجمعة وأن ينويها بالأربع وينوي نافلة الظهر بثمان ونافلة العصر بثمان ( 1 ) . وفي
« المسالك » إذا قدّمها على الزوال تخيّر في ستّ عشرة بين أن ينوي بها نافلة
الجمعة وبين نافلة الظهرين ويتحتّم في الأربع الزائدة نيّة نافلة الجمعة ، وكذا يتخيّر
إذا أخّرها بطريق أولى ( 2 ) . ومثله قال في « الروض ( 3 ) » . وفي « كشف اللثام » هل
الجميع نافلة الظهرين أو الجميع نافلة اليوم أو الأربع نافلة اليوم والباقية نافلة
الظهرين ؟ أوجه ( 4 ) .
بيان : حجّة المشهور فيما ذهبوا إليه من التوزيع المذكور صحيح سعد الّذي
سأل فيه الرضا ( عليه السلام ) عن الصلاة يوم الجمعة كم هي من ركعة قبل الزوال ؟ قال : ستّ
ركعات بكرة ، وستّ بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة ، وستّ ركعات بعد ذلك ثماني
عشرة ركعة ، وركعتان بعد الزوال ، فهذه عشرون ركعة ، وركعتان بعد العصر ، فهذه
ثنتان وعشرون ركعة ( 5 ) . وأرسل الشيخ في « المصباح » عن الرضا ( عليه السلام ) مثله ( 6 ) .
وليس فيه الركعتان اللتان بعد العصر .
والبكرة كما في « مجمع البرهان » هي بعد طلوع الشمس بعد الساعة
المكروهة ، قال : ويحتمل المعنى الحقيقي كما يقال تستحبّ المباكرة إلى المسجد ( 7 ) .
وفي « كشف اللثام » البكرة وإن كانت أوّل اليوم من الفجر إلى طلوع الشمس
أو تعمّه لكن كراهية التنفّل بينهما وعند طلوع الشمس دعتهم إلى تفسيرها
هامش
( 1 ) حاشية الإرشاد للنيلي : في الوقت ص 19 س 21 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
2474 ) .
( 2 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 247 .
( 3 ) روض الجنان : في أوقات الصلاة ص 181 س 14 .
( 4 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 305 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 ج 5 ص 23 .
( 6 ) مصباح المتهجّد : في نافلة الجمعة ص 309 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أوقات الصلاة ج 2 ص 32 .