والمباكرة إلى المسجد
شرح
أو كان التأخير له أولى به أو متعيّناً عليه لتقيّة أو غيرها . وأمّا قول الكاظم ( عليه السلام )
ليعقوب بن يقطين في الصحيح : « صلّيت ستّ ركعات ارتفاع النهار ( 1 ) » فيجوز
أن يراد بذلك الانبساط ، وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير المحكيُّ عن
كتاب حريز : « ستّ بعد طلوع الشمس وستّ قبل الزوال إذا تعالت الشمس ( 2 ) »
فيمكن حمله على موافقة المشهور ( 3 ) ، انتهى ما في كشف اللثام فبعضه برمّته
وبعضه ملخّص .[ في استحباب المباكرة إلى المسجد ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( و ) يستحبّ ( المباكرة إلى المسجد )
أوّل النهار ذهب إليه علماؤنا كما في « المنتهى ( 4 ) » . وفي « المعتبر ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) »
نسبة الخلاف إلى مالك ، فإنّه أنكر استحباب السعي قبل النداء وقال : إنّه من
وقت الزوال ( 7 ) ، لأنّ الأمر بالحضور حينئذ يتوجّه إليه ، وبعيد أن يكون الثواب
في وقت لم يتوجّه عليه الأمر فيه أعظم ، ولأنّ الرواح المذكور في الخبر النبوي
اسم للخروج بعد الزوال . وردّه في « نهاية الإحكام » باشتمال الحضور قبل الزوال
على الحضور حال الزوال وزيادة زاد الثواب باعتباره ، وذكر الرواح لأنه خروج
لأمر يؤتى به بعد الزوال ( 8 ) . قلت : الخبر الّذي أُشير إليه يأتي نقله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة الجمعة ح 10 ج 5 ص 24 .
( 2 ) راجع هامش 2 من نفس الصفحة .
( 3 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 302 - 304 .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 329 س 8 .
( 5 ) المعتبر : في سنن الجمعة ج 2 ص 303 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في ماهيّة الجمعة ج 4 ص 101 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 146 ، والشرح الكبير : ص 203 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 51 .