شرح
وفي « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والروض ( 3 ) والمسالك ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) »
أنّ المباكرة التوجّه إليه بعد الفجر وإيقاع صلاة الصبح فيه ، وفي الثلاثة الأخيرة
مع الاستمرار . قلت : قولهم : بعد حلق الرأس وقصّ الأظفار وأخذ الشارب
واستحباب إتيان الأهل في الجمعة واستحباب تأخير غُسل الجمعة وخبر جابر
الّذي فيه أنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) ( 6 ) . . . الخبر ، ربما ينافي هذا التفسير ، فتأمّل .
وقال في « التذكرة » : قال بعض الشافعية : إنّها بعد طلوع الشمس ، لأنّ أهل
الحساب يعدّون أوّل النهار طلوع الشمس ( 7 ) . وما ذكرناه عن « التذكرة » ذكره في
تفسير الساعة الأُولى التّي أُشير إليها في الحديث المروي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنّه استدلّ
به على استحباب المباكرة . وهو هذا : « مَن اغتسل يوم الجمعة غُسل الجنابة ثمّ
راح فكأنّما قرّب بُدنة ، ومَن راح في الساعة الثانية فكأنّما قرّب بقرة ، ومَن راح
في الساعة الثالثة . . . الحديث ( 8 ) » قال في « التذكرة » : المراد بالساعة الأُولى هنا بعد
الفجر ، لما فيه من المبادرة إلى الجامع المرغّب فيه وإيقاع صلاة الصبح فيه ولأنه
أوّل النهار ( 9 ) . ثمّ نقل عن بعض الشافعية ما سمعت . ونسب إليه فيها من تأخّر عنه ( 10 )
تفسير المباكرة بذلك .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في ماهية الجمعة ج 4 ص 102 .
( 2 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 437 .
( 3 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 298 س 20 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 247 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 388 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 ج 5 ص 43 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في ماهية الجمعة ج 4 ص 102 .
( 8 ) سنن أبي داود : باب الغسل يوم الجمعة ح 351 ج 1 ص 96 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في ماهية الجمعة ج 4 ص 102 .
( 10 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 437 ، والفاضل الهندي
في كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 306 ، والشهيد الثاني في الروض : في صلاة
الجمعة ص 298 س 20 .