قبل الزوال ،
شرح
ظاهر النصّ والفتوى ( 1 ) . قلت : بل بذلك صرّح جماعة ( 2 ) ممّن تأخّر عن المصنّف .
وفي « نهاية الإحكام » السرّ فيه يعني في كونها عشرين أنّ الساقطة ركعتان
فيستحبّ الإتيان ببدلهما والنافلة الراتبة ضعف الفرائض ( 3 ) ، انتهى . وقد استظهر منه
جماعة ( 4 ) قصر استحباب الزيادة المذكورة على ما إذا صلّيت الجمعة . قلت : ليس
هناك ظهور وإنّما هو إشعار كما في « كشف اللثام ( 5 ) » . ويمكن أن يقال : إنّه لمّا كان
منشأ الاستحباب فعل الجمعة تمّ له ما ذكره ، لكن قد يقال : إنّ هذا التعليل يقتضي
أن لا يكون هناك زيادة أصلا ، لأنّ البدلية عن الساقط تقتضي الأربع والباقي
يقتضي الأربع أيضاً . وللعصر ثمان فلا زيادة . وقد يقال أيضاً : إنّ هذا السرّ في
نفسه ( أصله - خ ل ) مدخول ، لأنّ الوارد في الأخبار وكلام الأصحاب أنّ
الخطبتين بدل الركعتين وحينئذ لا معنى لبدلية النوافل . ويمكن الاعتذار لأنّ قيام
الخطبتين مقام الركعتين لا ينافي ذلك ، لأنهما ليستا بصورة الصلاة ، فتبقى البدلية
باعتبار موافقة الصورة مطلوبة كما نبّه عليه في « جامع المقاصد ( 6 ) » .[ في وقت نوافل يوم الجمعة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( قبل الزوال ) استحباب فعلها قبل
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في سنن الجمعة ج 4 ص 79 .
( 2 ) منهم السيّد في المدارك : في صلاة الجمعة ج 4 ص 83 . والشهيد الثاني في الروضة : ج 1
ص 671 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 52 .
( 4 ) منهم السيّد في مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 83 ، والشهيد الثاني في روض
الجنان : في أوقات الصلاة ص 181 س 19 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في صلاة
الجمعة ج 2 ص 436 .
( 5 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 300 .
( 6 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 436 .