شرح
قبل ذلك . وهي تدلّ على زيادة ركعتين نافلة العصر على العشرين ( 1 ) كما نسب
إليه ( 2 ) ذلك في غير « المختلف » .
وقال في « المقنع ( 3 ) » كما نقل عن رسالة أبيه ما نصّه : وإن قدّمت نوافلك كلّها يوم
الجمعة أو أخّرتها بعد المكتوبة فهي ستّ عشرة ركعة ( 4 ) ، لكنّهما قالا قبل ذلك بلا
فاصلة في تفصيل : إنّها ستّ عند طلوع الشمس وستّ عند انبساطها وقبل المكتوبة
ركعتان وبعدها ستّ وإن قدّمت . . . إلى آخره . وتفصيلهما ينافي نصّهما على أنها
ستّ عشرة إذ هو عشرون ، ولعلّهما أرادا أنّ العشرين وظيفة مَن فرّق ذلك التفريق ،
والستّ عشرة لمن قدّم الجميع أو أخّر الجميع . ومن الغريب أنّ جماعة ( 5 ) نقلوا عنهما
ما نقلناه أوّلا ونسبوا إليهما الخلاف بأنها ستّ عشرة عندهما وكأنهم لم يلحظوا
أوّل كلاميهما . وعلى ما جمعنا به بين كلاميهما يكون مذهبهما التفصيل بالفرق بين
الجمع والتفصيل ، فعلى الأوّل هي ستّ عشرة وعلى الثاني عشرون ، فتأمّل جيّداً .
وكلام الأصحاب وإطلاق الأخبار يقتضيان كون يوم الجمعة متعلّق
الاستحباب ، لا أنّ ذلك مختصّ بمن يصلّي الجمعة كما يظهر من « نهاية
الإحكام » ( 6 ) ، كذا قال في « الروض ( 7 ) » ونحوه ما في « جامع المقاصد ( 8 ) » من نسبته إلى
ظاهر كثير من الأخبار وعبارات الأصحاب . ومثله ما في « الرياض » من نسبته إلى
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 248 و 247 .
( 2 ) منها في كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 300 .
( 3 ) المقنع : في صلاة الجمعة ص 145 و 146 .
( 4 ) نقله عنه الصدوق في من لا يحضره الفقيه : باب صلاة الجمعة ذيل ح 1225 ج 1 ص 414
و 415 .
( 5 ) منهم الشهيد الأوّل في ذكري الشيعة : في مواقيت الرواتب ج 2 ص 363 . والعلاّمة في
المختلف : في صلاة الجمعة ج 2 ص 247 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في صلاة
الجمعة ج 1 ص 184 و 190 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 52 - 53 .
( 7 ) روض الجنان : في أوقات الصلاة ص 181 س 17 .
( 8 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 436 .