ويجوز بعده ،
شرح
رواية أبي بصير تقديمها أفضل من تأخيرها ( 1 ) . وعن « رسالة علي بن بابويه » أنّ
تأخيرها عن الفريضة أيضاً أفضل ( 2 ) . وكأنه استند إلى خبري عقبة ( 3 ) وسليمان ( 4 ) ،
وقد حملهما الشيخ على ما إذا زالت الشمس ولم يتنفّل ( 5 ) . ونفى عن هذا التأويل
في « المعتبر » البأس ( 6 ) . قلت : كلام الصدوقين ذو احتمالين : أحدهما أن يكون
المراد أنّ التأخير أفضل بالنسبة إلى تقديم الجميع على الفريضة ، وثانيهما أنه
أفضل من التقديم مطلقاً ، ولعلّ إرادة الأُولى أظهر . ويأتي كلامهم في وقت
الركعتين وأنهما عند الزوال أو بعده .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجوز ) إيقاعها ( بعده ) أي بعد
الزوال مقدّمةً على الفرضين أو متأخّرةً عنهما أو متوسّطةً بينهما أو بالتفريق كما في
« الروض ( 7 ) » . وفي « جامع المقاصد » أنّ جواز إيقاعها بعده وبعد العصر هو المشهور ( 8 ) .
وفي « التذكرة » لو أخّرها جاز إجماعاً ( 9 ) . وفي « جامع المقاصد » لا كلام في جواز
التأخير ( 10 ) . وبجواز إيقاعها بعد الزوال وبعد العصر صرّح في « المقنعة ( 11 ) والنهاية ( 12 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب صلاة الجمعة ح 9 ج 5 ص 29 .
( 2 ) نقله عن أبيه في من لا يحضره الفقيه : باب صلاة الجمعة ذيل ح 1225 ج 1 ص 415 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 و 1 ج 5 ص 27 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 و 1 ج 5 ص 27 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في العمل ليلة الجمعة ويومها ذيل ح 48 ج 3 ص 14 .
( 6 ) المعتبر : في سنن الجمعة ج 2 ص 302 .
( 7 ) روض الجنان : في أوقات الصلاة ص 181 س 15 .
( 8 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 435 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في ماهية الجمعة ج 4 ص 105 .
( 10 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 436 .
( 11 ) المقنعة : في صلاة الجمعة ص 165 .
( 12 ) النهاية : في صلاة الجمعة ص 104 .