شرح
فلم يبق من الكتب الّتي صريحها أو ظاهرها أنّ الالتفات إلى ما وراءه مبطل
عمداً لا سهواً إلاّ « المراسم ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والميسية والماحوزية » .
وممّا صرّح فيه بأنّ الاستدبار مبطل سهواً في مسألة مَن نقص من عدد صلاته
« جامع الشرائع ( 4 ) وجُمل العلم والعمل ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) والموجز الحاوي ( 7 ) وكشف
الالتباس ( 8 ) » وقد سمعت ما لعلّه يظهر من « التذكرة » من دعوى الإجماع عليه .
وينبغي التأمّل فيما نسبه في « البيان ( 9 ) » إلى ظاهر الأكثر .
فإن قلت : يمكن الجمع بين كلام هؤلاء الّذين نقضت عليهم بحمل
الاستدبار المذكور في كلامهم على ما إذا كان عمداً بعد ظنّ الخروج فرقاً بينه
وبين السهو .
قلت : هذا إن تمّ فإنّما يتمّ في بعض العبارات وهي الّتي ذكر فيها
التكلّم والاستدبار فقط كعبارة « المبسوط » فقط ، وأمّا العبارات الّتي ذكر
فيها الحدث والاستدبار والتكلّم فلا كعبارة « النهاية والوسيلة والإرشاد » وكذا
ما اقتصر فيها على الأوّلين ولا سيّما العبارات الّتي نصّ فيها على عدم
البطلان بالتكلّم حينئذ . وتمام الكلام في الكلام سيأتي في أوّل المقصد الرابع
في التوابع .
هامش
( 1 ) المراسم : كتاب الصلاة ص 89
( 2 ) شرائع الإسلام : قواطع الصلاة ج 1 ص 91 .
( 3 ) مسالك الأفهام : قواطع الصلاة ج 1 ص 227 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في أحكام السهو ص 85 .
( 5 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ج 3 ) : كتاب الصلاة في أحكام السهو ص 35 .
( 6 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في التوابع ج 1 ص 258 .
( 7 ) ليست عبارة الموجز صريحةً في إبطال الصلاة بالسهو في الاستدبار وإنّما هي تشمله
بإطلاقها ، راجع الموجز الحاوي : ص 85 .
( 8 ) كشف الالتباس : في الخلل ص 165 س 19 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 9 ) البيان : كتاب الصلاة في بيان السهو في الصلاة ص 146 .