تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
ونقلناه على طوله لاشتماله على فوائد . والمعارضة بحديث الرفع ضعيفة جدّاً . وما اعتذر به عن الشيخ سيأتي الكلام فيه ، وما ذكره من توقّف الفاضلين ( 1 ) فلعلّه أشار به إلى توقّفهما في صورة من صلّى إلى غير القبلة ساهياً وهو منه بناءً على عدم الفرق بين ذلك وبين الالتفات إلى غير القبلة ، ويلوح ذلك من آخر كلامه كما قد يلوح منه اختيار البطلان سهواً ، فتأمّل . وأمّا الكتب الّتي وقع فيها في بحث السهو أنّ الاستدبار مبطل سهواً فمنها « المبسوط ( 2 ) » في أوّل كلامه قال فيه ما نصّه : ومن نقص ركعة أو ما زاد عليها ولا يذكر حتّى يتكلّم أو يستدبر القبلة أعاد . وهذا ظاهر في أنّ الاستدبار سهواً موجب للبطلان ، لكنّه قال بعد ذلك : وفي أصحابنا من قال إنّه إذا نقص ساهياً لم يكن عليه إعادة الصلاة لأنّ الفعل الّذي يكون بعده في حكم السهو ، وهو الأقوى عندي ، انتهى فتأمّل . وقد نصّ في موضع آخر ( 3 ) على أنّ الاستدبار ساهياً لا يقطع الصلاة كما نقلناه عنه وذلك أنه بعد أن عدّ التروك الواجبة في الصلاة وعدّ منها الالتفات إلى ما وراءه قال : وهذه التروك الواجبة على قسمين : أحدهما متى حصل عامداً كان أو ناسياً أبطل الصلاة والقسم الآخر متى حصل ساهياً أو ناسياً أو للتقية فإنّه لا يقطع الصلاة وهو كلّ ما عدا نواقض الوضوء ، انتهى . ومثله في الموضعين ما في « الجمل والعقود ( 4 ) » من دون تقوية ما قوّاه أخيراً في « المبسوط » بل اقتصر فيه على قوله : متى تكلّم أو استدبر أعاد . ونحوه ما في « النهاية ( 5 ) » في موضع منها ، وفي « الوسيلة ( 6 ) » من دون تفاوت . وسيأتي تمام الكلام في المقصد الرابع .
هامش
( 1 ) المعتبر : في القبلة ج 2 ص 74 ، تذكرة الفقهاء : في المستقبل ج 3 ص 33 . ( 2 ) المبسوط : في أحكام السهو والشكّ ج 1 ص 121 . ( 3 ) المبسوط : في تروك الصلاة وما يقطعها ج 1 ص 117 - 118 . ( 4 ) الجُمل والعقود : في التروك ص 73 - 75 و 77 . ( 5 ) النهاية : في باب السهو في الصلاة وأحكامه ص 94 . ( 6 ) الوسيلة : في أحكام السهو ص 101 .