شرح
وفي « السرائر ( 1 ) » في بحث السهو عدّ في الضرب الّذي يوجب الإعادة على
كلّ حال مَن سها فدخل في الصلاة بغير طهارة ومن صلّى قبل دخول الوقت ،
وقال : ومن صلّى إلى يمين القبلة أو شمالها وذكر والوقت باق تجب عليه الإعادة ،
فإن علم بعد خروجه فلا إعادة ، انتهى . ويُفهم من كلامه حال المستدبر بالأولوية .
وصرّح في « المنتهى ( 2 ) » في بحث السهو أنّ الاستدبار مبطل عمداً وسهواً .
وقال في « الإرشاد ( 3 ) » : لو نقصها أو ما زاد سهواً أتمّ إن لم يكن تكلّم أو استدبر أو
أحدث . وأصرح من هذه العبارة عبارة « المعتبر ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » في بحث السهو
أيضاً . وهذا يؤيّد ما استظهرناه منهما في المقام ، بل قد يظهر من « التذكرة ( 6 ) » دعوى
الإجماع على ذلك حيث قال : لو نقص من عدد صلاته ناسياً ثمّ ذكر بعد فعل
المبطل عمداً أو سهواً - كالحدث إجماعاً والاستدبار خلافاً للشافعي - بطلت
صلاته . فلم ينسب الخلاف لغير الشافعي .
وفي « الغنية ( 7 ) » الإجماع على وجوب الإعادة على مَن سها فنقص ركعة
أو أكثر منها ولم يذكر حتّى استدبر القبلة أو تكلّم بما لا يجوز مثله في الصلاة .
وفي « نهاية الإحكام ( 8 ) » فيمن نقص من عدد صلاته ساهياً ما نصّه : أمّا لو فعل
المبطل عمداً أو سهواً كالحدث والاستدبار إن ألحقناه به فإنّها تبطلُ فهذا منه تردّد
بعد حكمه بعدم البطلان به سهواً . وفي « النافع ( 9 ) » في بحث السهو فيمن نقص من
عدد صلاته ثمّ ذكر أنّه يعيد لو استدبر . ومثله قال صاحب المعالم في « رسالته ( 10 ) » .
هامش
( 1 ) السرائر : في أحكام السهو والشكّ ج 1 ص 246 .
( 2 ) منتهى المطلب : في الخلل ج 1 ص 409 س 28 - 29 والسطر الأخير .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في مبطلات الصلاة ج 1 ص 268 .
( 4 ) المعتبر : في التوابع ج 2 ص 381 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام السهو ج 3 ص 310 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام السهو ج 3 ص 310 .
( 7 ) غنية النزوع : في ما يقطع الصلاة ويوجب إعادتها ص 111 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في السهو عن الركن ج 1 ص 530 .
( 9 ) المختصر النافع : في السهو ص 43 - 44 .
( 10 ) الإثنا عشرية : في حكم السهو ص 10 س 6 .