تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
الوجوب ( 1 ) . وفي « فوائد الشرائع » اقتصر على أنّ فيه نظراً ( 2 ) . وفي « روض الجنان » لافرق في التحريم بين أن يكون بين يديه جمعة اُخرى يمكنه إدراكها وعدمه ، لإطلاق النهي ، مع احتمال عدم التحريم في الأوّل لحصول الغرض ، ويضعّف بأنّ السفر إن ساغ وجب القصر فتسقط الجمعة حينئذ فيؤدّي إلى سقوطها فيحرم فلا تسقط عنه ، فيؤدّي التحريم إلى عدمه ، وهو دور ( 3 ) . قلت : مقتضى السَوق أن يقول : فيؤدّي التسويغ إلى عدمه . وفي « الروضة » يحرم وإن أمكنه إقامتها في طريقه ، لأنّ تجويزه على تقديره دوري . نعم يكفي ذلك في سفر قصير لا يقصر فيه مع احتمال الجواز فيما لا قصر فيه مطلقاً لعدم الفوات ( 4 ) ، انتهى . وهذا الدور - أعني استلزام جواز السفر لعدم جوازه - مبنيّ على مقدّمتين : الأُولى : أنّ السفر الجائز الطارئ مسقط مفوّت للجمعة المستقرّة في الذمّة ، وهي محلّ النظر على ما سمعته عن « جامع المقاصد » . والثانية : أنّ تفويت الجمعة حرام . وهذه حقّ إن كان مرادهم بها أنّ تفويت الجمعة الواجبة مع بقاء وجوبها في الذمّة حرام ، لكن لا بدّ أن يراد حينئذ بكون السفر مسقطاً لها ، على هذا التقدير في المقدّمة كونه مفوّتاً لها مانعاً عن فعلها مع بقاء وجوبها ، بناءً على استقرار الوجوب ومنافاة السفر لنيّة الوجوب ، لا كونه مسقطاً لوجوبها كما هو الظاهر ، إذ تفويت الواجب بهذا المعنى لا يكون حراماً ، فمراده من الدور توقّف وجود الشئ على عدمه أو تأدّي وجوده إلى عدمه لا الدور المشهور الّذي هو توقّف الشئ على نفسه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 421 . ( 2 ) فوائد الشرائع : في صلاة الجمعة ص 46 س 13 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) . ( 3 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 295 س 4 . ( 4 ) الروضة البهية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 669 - 670 .
مفتاح الكرامة — صفحة 494 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي