تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
وبيانه بالمعنى الأوّل أنّ جواز السفر متوقّف على إمكان التأدية في الطريق وإمكان التأدية في الطريق موقوف على عدم جواز السفر ، لأنه على تقدير جواز السفر تسقط الجمعة ، فيلزم توقّف جواز السفر شرعاً على عدم جوازه . واستدلّ في « المسالك » على التحريم بإطلاق النهي وبأنّها إذا كانت في محلّ الترخّص يسقط وجوب الحضور إليها على المسافر فيؤدّي جواز السفر إلى سقوطها ( 1 ) ، انتهى . وهو منه إشارة إلى الدور المذكور في الروض والروضة . واستظهر في « المدارك ( 2 ) » في المسألة عدم جواز السفر للعموم ونقل الجواز عن المحقّق الثاني لحصول الغرض وهو فعل الجمعة . وقال : إنّه بناه على أنّ السفر الطارئ على الوجوب لا يسقط كما يجب الإتمام في الظهر على من خرج بعد الزوال ، وضعّفه بإطلاق الأخبار وبطلان القياس وأنّ الحقّ تعيّن القصر في صورة الخروج بعد الزوال . وفي « كشف اللثام » أنّ في المسألة وجهين ، من انتفاء علّة الحرمة من حرمانها ، ومن عموم النهي ، وأنّ جوازه يقتضي حرمانها فيَحرُم - أي السفر - فلا يُحرَم فيجوز فيَحرم . وفيه : أنه مشترك ، فإنّه لو حرُم لم يُحرَم ، فلم يحرم فيحرم ، على أنّ اقتضاءه الحرمان ممنوع فإنّما يقتضي جواز الترك بل نمنعه أيضاً ( 3 ) ، انتهى ما في كشف اللثام . ومراده أنه يمكن المعارضة بأنّ جواز السفر كما يستلزم الدور كذلك تحريمه يستلزم الدور . وبيانه أنه لو كان حراماً لا تفوت الجمعة ، لأنّ المانع منها هو القصر ولا قصر حينئذ ، وإذا فقد فوت الجمعة لم يحرُم السفر ، لأنّ المفروض أنه لا وجه للتحريم إلاّ فوت الجمعة ، وإذ لا فوت فلا تحريم . وحاصله : أنه إذا حرُم لا فوت ، وإذا لا فوت لا تحريم ، فإذا حرم لا تحريم ، هذا خلف .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 243 . ( 2 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 61 . ( 3 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 284 .
مفتاح الكرامة — صفحة 495 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي