شرح
في اشتراط مغايرة الإمام وجهان ( 1 ) . ومثله ما في « جامع المقاصد ( 2 ) والغرية » .
وفي « المبسوط ( 3 ) وجامع الشرائع ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) » في ظاهره و « المدارك ( 6 )
والذخيرة ( 7 ) » أنّ عليهما الجمعة مع اتساع الوقت . ونسبه في « التذكرة » إلى الشيخ
وبعض الشافعية مستندين إلى حكمهم بوجوب الإعادة عليهما ، فكأنّ المصر ما
صلّيت فيه جمعة صحيحة ، قال : وهو غلط ( 8 ) . وبذلك استدلّ للشيخ فخر الإسلام ( 9 )
والشهيدان ( 10 ) والمحقّق الثاني ( 11 ) وغيرهم ( 12 ) . وليس في « المبسوط وجامع الشرائع »
إلاّ أنّ عليهما الجمعة مع بقاء الوقت ، فيجب أن ينزّل كلامهما على أنّهما يوجبان
عليهما البُعد والتباعد ، لأنه من المعلوم أنه قد وقع في هذا المصر
جمعة صحيحة فكيف يوجبان عليهما الجمعة وهما في ذلك المصر . واستدلّ عليه
صاحب « الذخيرة ( 13 ) » بكلام طويل ذكر أنه تحقيق المقام وقد أشرنا فيما تقدّم ( 14 )
إلى ردّه . واستدلّ عليه في « المدارك » بأنّ الأمر بصلاة الجمعة عامّ وسقوطها
بهذه الصلاة غير معلوم ( 15 ) ، انتهى فتأمّل فيه ، ولم يرجّح شئ من القولين في
هامش
( 1 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 294 س 28 .
( 2 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 413 .
( 3 ) المبسوط : في صلاة الجمعة ج 1 ص 149 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في صلاة الجمعة ص 94 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في صلاة الجمعة ج 1 ص 258 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 46 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 313 س 27 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 60 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 124 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 130 ، ومسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 240 .
( 11 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 413 .
( 12 ) كإيضاح الفوائد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 124 .
( 13 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 313 س 12 .
( 14 ) تقدّم في صفحة 447 - 449 .
( 15 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 46 .