شرح
والأجود كما في « الروض ( 1 ) » ولم يرجّح في « المدارك ( 2 ) » . وفي « الشافية » إن
كان في الوقت سعة وأمكنهم التباعد وجبت الجمعة ، وإلاّ فالأمر مشكل .
وفي « مصابيح الظلام » إن قلنا بأنّ لفظ العبادة اسم للأعمّ يتوجّه اختيار
الجمعة وإن علم بسبق اُخرى لكنّ الأحوط الجمع ، وعلى القول بأنّه اسم لخصوص
الصحيحة يتعيّن الجمع وإن علم بالسبق ووقع الاشتباه ( 3 ) ، انتهى .
قالوا : لأنّ ما فعلاه لتردّدهما بين الصحّة والبطلان كالباطلة والأصل البراءة
من فرضين . وفيه : أنه كما يتردّد ما فعلاه فكذا ما يفعلانه ، فكما أنّ ما فعلاه من
الجمعتين كالباطلة فهما كالمبطلة وإن احتمل أن لا تبطل الجمعة الثانية إلاّ إذا علم
صلاة جمعة صحيحة ولم يعلم هنا ، فضعّف ما أطال في تحقيقه صاحب « الذخيرة ( 4 ) »
كما يظهر لمن تأمّل بعين البصيرة ، مضافاً إلى ما نقلناه عن الأُستاذ دام ظلّه .
وأمّا الأوّلان - وهو اشتباه السابق بعد تعيّنه أوّلا بعده - ففعل الظهر فيهما
هو المشهور كما في « الذخيرة ( 5 ) » ومذهب الأكثر كما في « المدارك ( 6 ) والذخيرة ( 7 ) »
أيضاً . وفي « غاية المرام ( 8 ) » أنه لا خلاف فيه . ولعلّه أراد بين من تأخّر عن
الشيخ وابن سعيد . وهو خيرة « الشرائع ( 9 ) وكتب المصنّف ( 10 ) » غير الإرشاد
هامش
( 1 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 294 س 27 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 47 .
( 3 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 67 س 20 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 313 س 20 و 24 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 313 س 20 و 24 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 46 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 313 س 9 .
( 8 ) غاية المرام : في صلاة الجمعة ص 15 س 26 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 96 .
( 10 ) منها منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 339 س 24 ، وتحرير الأحكام : في صلاة
الجمعة ج 1 ص 44 س 11 ، ونهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 31 ، وتذكرة الفقهاء :
في صلاة الجمعة ج 4 ص 60 ، ومختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 235 ، وتبصرة
المتعلّمين : في صلاة الجمعة ص 31 .