شرح
تتحقّق السابقة أعاد ظهراً ( 1 ) . قال في « المسالك » هذا يشمل صورة اشتباه الاقتران
والسبق ، لأنّ السالبة لا يشترط فيها وجود الموضوع ، فيصدق عدم تحقّق السابقة
وإن لم يكن سابقة ( 2 ) . وفي « المدارك » أنّ هذا الاستخراج حسن إلاّ أنّا لم نقف على
قائل بالاجتزاء بالظهر حينئذ ( 3 ) . قلت : كأنه لم يعثر عليه في « المختلف » ولم يلحظ
« المنتهى ( 4 ) » .
وقرّب تعيّنه في « الشافية » ويظهر من « مجمع البرهان ( 5 ) » استظهاره . وفي
« المنتهى » وقيل : إنّما تجب ظهراً ، لأنّ سبق إحداهما ولو بالتكبير أظهر من
المقارنة وأغلب ، ولا تحمل الأفعال على النادر لأنه بمنزلة المعدوم ، وليس
بشئ ( 6 ) ، انتهى . وكلامه يدلّ على أنه قول قديم وليس هو مختصّاً به في المختلف ،
ولعلّه أراد المحقّق في الشرائع لكن قال في « فوائد الشرائع ( 7 ) » : إنّ عبارتها
لا تشمل هذه الصورة ، وعلى هذا فيكون القول الّذي أشار إليه في المنتهى لغير
المحقّق ، فتأمّل .
وفي « مصابيح الظلام » أنّ ندرة الاقتران جدّاً لا تأمّل فيها ، فتحقّق السابقة في
غاية الظهور ، فأيّ فرق بينه وبين ما ذكروه من العلم بالسبق بالنظر إلى الأدلّة ، لأنّ
المقام إن كان داخلا فيما دلّ على اشتراط ثلاثة أميال بين الجمعتين ، فالاحتمال
أيضاً مانع عن الإتيان بجمعة اُخرى فضلا عن الظهور فضلا عن هذا الظهور ، بل
الاحتمال البعيد أيضاً مانع لعدم العلم بالشرط ، لأنّ البُعد المذكور شرط واقعاً
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 96 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 240 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 48 .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 339 س 24 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 370 .
( 6 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 339 س 27 .
( 7 ) فوائد الشرائع : في صلاة الجمعة ص 46 س 13 - 16 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
6584 ) .