تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وتصحّ السابقة خاصّة
شرح
الفرق بين ما إذا علم كلّ فريق بالآخر أم لامع حصول العلم بالاقتران بعد الفراغ ، ويشكل بأنّ الإتيان بالمأمور به ثابت لكلّ من الفريقين ، لاستحالة التكليف للغافل وعدم ثبوت شرطية الوحدة على هذا الوجه ، وليس للروايات الّتي هي مستند الحكم دلالة واضحة على انسحاب الحكم في الصورة المذكورة إلاّ بتكلّف ( 1 ) . قلت : حمل قوله ( عليه السلام ) « لا يكون بين الجمعتين « جماعتين - خ ل » أقلّ من ثلاثة أميال » على ظاهره من معنى النفي أولى من حمله على النهي ، فيرجع إلى أنه لا يتحقّق بين جمعتين صحيحتين أقلّ من ثلاثة أميال ، وعلى هذا يلزم بطلان الجمعتين إذا كان بينهما أقلّ من هذا المقدار مطلقاً بمقتضى الخبر كما اعترف هو بذلك .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وتصحّ السابقة خاصّة ) أي إذا فقد الاقتران والاشتباه ، وقد نقل على صحّتها الإجماع في « التذكرة ( 2 ) » ونسب ذلك إلى الأصحاب في « المدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) وكشف اللثام ( 5 ) » كما ستسمع . وفي « التذكرة » أيضاً الإجماع على بطلان اللاحقة ( 6 ) . وفي « غاية المرام » أنّه لا خلاف في ذلك ( 7 ) . وفي « المنتهى » نسبة الخلاف في صحّة السابقة إلى الشافعي حيث ذهب في أحد قوليه إلى أنّ جمعة الإمام الراتب هي الصحيحة تقدّمت أو تأخّرت ( 8 ) . ويظهر من « التذكرة » أنّ صحّة السابقة إذا كان الإمام راتباً إجماعي بين علماء الإسلام
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 312 س 31 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 57 . ( 3 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 46 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 312 س 31 . ( 5 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 268 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 58 . ( 7 ) غاية المرام : في صلاة الجمعة ص 15 س 26 ( من كتب مكتبة گوهرشاد ) . ( 8 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 339 س 15 .