شرح
الصورة بأنّهما يعيدان جمعة ، والمصنّف هنا حكم بالبطلان وفي آخر البحث
استجود إعادة الجمعة والظهر . ووافقه على ذلك جماعة كما يأتي ، وقضية ذلك
أنّهما كالباطلتين لا باطلتين .
وأمّا مع اشتباه السابق بعد تعيّنه أوّلا بعده فقضية كلام المصنّف هنا والشيخ
وصاحب « الجامع » أنّهما تبطلان حيث حكما بأنّ عليهما الجمعة ، لكنّ المصنّف
في آخر البحث وجماعة ذهبوا إلى أنّ عليهما الظهر ، وذلك يقضي بعدم بطلانهما ،
وتمام الكلام في آخر البحث .
ولنذكر جملة من كلامهم في المقام ، ففي « كشف اللثام » لافرق في اشتباه
الحال بين أن يكون على الجماعتين أو على أحدهما وعلم الآخرون اللحوق ( 1 ) ،
انتهى . واشتباه الحال على الجماعتين إمّا بأن لا يعلموا أنهما وقعتا معاً أو سبقت
إحداهما كما صرّح بذلك جماعة ( 2 ) . وقالوا أيضاً : إذا اشتبه السابق عليهما كأن يعلم
أوّلا ثمّ ينسى أو يعلم السبق في الجملة ولا يتعيّن السابق وجبت الإعادة ظهراً .
وفي « غاية المرام » أنه لا خلاف في وجوب إعادة الظهر إذا لم تتحقّق السابقة ( 3 ) ،
انتهى . وسيأتي أنّ الشيخ ( 4 ) وجماعة ( 5 ) مخالفون في ذلك .
وقال في « كشف اللثام » : وإن اشتبه السابق كانتا كالباطلتين في عدم الخروج
عن العهدة ( 6 ) . وفي « الذخيرة » إطلاق كلام الأصحاب وصريح بعضهم يقتضي عدم
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 268 .
( 2 ) منهم العلاّمة في التذكرة : ج 4 ص 59 - 60 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : ج 2
ص 371 ، والصيمري في كشف الالتباس : ص 137 س 17 و 18 ( مخطوط في مكتبة ملك
برقم 2733 ) .
( 3 ) غاية المرام : في صلاة الجمعة ص 15 س 26 ( من كتب مكتبة گوهرشاد ) .
( 4 ) المبسوط : في صلاة الجمعة ج 1 ص 149 .
( 5 ) منهم السيّد العاملي في المدارك : ج 4 ص 46 ، والسبزواري في الذخيرة : ص 313 س 27 ،
والبحراني في الحدائق : ج 10 ص 132 .
( 6 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 268 .