فلو كان هناك اُخرى بينهما أقلّ من فرسخ بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه ،
شرح
والرياض ( 1 ) » إلاّ أنه في « المدارك » قرّب اختصاص البطلان بالقريب . وفي
« الذخيرة » قرّب بطلان الجمعتين . وفي « كشف اللثام » اختصّ القريب بالبطلان
ويحتمل صحّة جمعة الجميع . وفي « مجمع البرهان » الظاهر أنّ الاعتبار بالنسبة
إلى كلّ مصلٍّ عرفاً ، ثمّ حكم ببطلان الجمعتين ، واحتمل جعل الاعتبار بالنسبة إلى
من انعقدت به الجمعة وبالنسبة إلى المسجد والموضع المعدّ لها إن كان وإلاّ فمن
نهاية المصلّين . قال : ويحتمل ذلك فيهما أيضاً . والمحلّة في البلدة الكبيرة والبلدة
الصغيرة كذلك ، انتهى . وفي « مصابيح الظلام » أنّ المعتبر الصدق العرفي ، والظاهر
أن يكون بين مجموع هؤلاء ثلاثة أميال ( 2 ) .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فلو كان هناك اُخرى بينهما أقلّ
من فرسخ بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه ) أمّا البطلان مع الاقتران فمقطوع به
في كلام الأصحاب ، وقد عبّر بذلك جماعة ( 3 ) فقالوا تبطل قطعاً .
وأمّا مع اشتباه السبق بالاقتران فالبطلان قضيّة ما في « المبسوط ( 4 ) وجامع
الشرائع ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والتحرير ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) حيث حكم في هذه الكتب في هذه
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في صلاة الجمعة ج 4 ص 55 .
( 2 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 66 س 11 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 3 ) منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 2 ص 411 ، والبحراني في حدائقه : ج 10
ص 130 .
( 4 ) المبسوط : في صلاة الجمعة ج 1 ص 149 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في صلاة الجمعة ص 94 .
( 6 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 339 س 27 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 44 س 10 .
( 8 ) كما في كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 268 .