ثمّ يتمّ بعد فراغ الإمام .
شرح
الإمام في الركوع عن الواجب لتحصيل المستحبّ ؟ ففي « الروض ( 1 ) والمسالك ( 2 )
والمدارك ( 3 ) » أنّ ظاهر الرواية فوات الركعة حينئذ . وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » يلوح
من الرواية الفوات . وفي « الذخيرة ( 5 ) ورياض المسائل ( 6 ) » فيه وجهان . قلت : يمكن
حمل تعليق الحكم في الرواية على رفع الرأس على كماله أو على ما يخرجه عن
حدّه ، لأنّ ما دونه في حكم العدم ، بل قد يدّعى أنّ هذا ظاهر خبر الحلبي الحسن
في « الكافي ( 7 ) والتهذيب ( 8 ) » الصحيح في « الفقيه ( 9 ) » وهو الّذي استظهره في « مجمع
البرهان ( 10 ) » . وقد يورد ( 11 ) على احتمال أنّ المراد كمال الرفع ما إذا أدركه قبل أن
يستكمل الرفع وإن خرج عن حدّ الراكع فإنّه غير مدرك إجماعاً . ويجاب بأنّ هذا
خرج بالإجماع أو يلتزم الاحتمال الثاني .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ثمّ يتمّ بعد فراغ الإمام ) أي يتمّ
هامش
( 1 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 292 س 25 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 235 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 20 .
( 4 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 409 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 311 س 25 .
( 6 ) رياض المسائل : في صلاة الجمعة ج 4 ص 32 .
( 7 ) الكافي : باب الرجل يدرك مع الإمام . . . ح 5 ج 3 ص 282 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : في أحكام الجماعة . . . ح 65 ج 3 ص 43 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة الجماعة ح 1150 ج 1 ص 389 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 366 .
( 11 ) لم نظفر على هذا الإيراد وجوابه حسب ما تفحّصنا في كتب القوم إلاّ ما في جامع المقاصد :
ج 2 ص 409 من قوله : ويشكل مع ما عليه من المنع بإدراك الركعة بإدراكه قبل أن يستكمل
الرفع وإن خرج عن حدّ الراكع إلاّ أن يقال : خرج هذا بالإجماع ، انتهى . فإنّ مضمون
الإشكال وارد في قوله « ويشكل » وإن لم يرد فيه جميع خصوصياته ، كما أنّ الجواب أيضاً
وارد في قوله « إلاّ أن يقال » بجميع خصوصياته ، فتأمّل .