شرح
وفي بعضها « كغاية المرام » التقييد بما إذا كان الوقت باقياً ، أمّا مع خروج
الوقت - مثل أن يتلبّس الإمام ولم يبق من الوقت غير قدر ركعة ويصلّي الثانية في
غير الوقت - فإنّه لا يدرك المأموم الجمعة ما لم يلحقه في الأُولى ولو في قوس
الركوع ( 1 ) ، انتهى .وفي « التذكرة » أنه لو كبّر للإحرام والإمام راكع ثمّ رفع الإمام قبل ركوعه
أو بعده قبل الذكر فقد فاتته تلك الركعة . وقال في موضع آخر منها : فإن أدركه في
قدر الإجزاء من الركوع وذكر بقدر الواجب أجزأه ، وإن أدرك دون ذلك لم
يجزئه ( 2 ) . وفي « نهاية الإحكام » إن لم يأت بالذكر قبل أن يخرج الإمام عن حدّ
الراكع ، فإن كان في الثانية فاتته الجمعة ، وإن كان في الأُولى احتمل الذكر ثمّ يلحق
بالإمام في السجود ، والاستمرار على حاله إلى أن يلحقه في ثانيته ويتمّ مع الإمام
والاستئناف ( 3 ) ، انتهى . فقد اعتبر فيهما الإتيان بالذكر قبل خروج الإمام عن حدّ
الراكع .
وردّه جماعة من المتأخّرين كالمحقّق الثاني ( 4 ) وصاحب « المدارك ( 5 )
والذخيرة ( 6 ) » بعدم المأخذ . قلت : في « الاحتجاج » عن الحميري عن الصاحب
صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين : أنه إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع
تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة ( 7 ) فلعلّه استند إلى هذا الخبر .
وهل يقدح شروع الإمام في الرفع مع عدم تجاوزه حدّ الراكع كما إذا زاد
هامش
( 1 ) غاية المرام : في صلاة الجمعة ص 15 س 28 ( من كتب مكتبة گوهرشاد ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 45 وفي صلاة الجماعة ص 325 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 24 .
( 4 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 409 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 20 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 311 س 26 .
( 7 ) الاحتجاج : ص 488 .