شرح
وفي « مجمع البرهان ( 1 ) » أنّ الشيخ في بحث تطويل الإمام في الركوع ليلحق
المأموم قد عدل * فلا مخالف في المسألة . وفي « الخلاف » الإجماع عليه ( 2 ) . قلت :
وفيه أيضاً وفي « المنتهى » الإجماع على أنه يستحبّ للإمام إذا أحسّ بداخل أن
يطيل ركوعه حتّى يلحق به ( 3 ) . وقال أيضاً في « المنتهى » : لو أدركه وقد رفع من
الركوع أو قبل أن يركع لم ينتظر قولا واحداً لعدم فوات الركعة قبل الركوع وعدم
اللحوق بعده ( 4 ) ، انتهى . ومثل ذلك ما في « التذكرة ( 5 ) » فليلحظ في الجماعة
والأخبار ( 6 ) بذلك مستفيضة .
ولعلّنا لو لحظنا كتب الأصحاب في مسألة الانتظار في الركوع لوجدنا
إجماعات أُخر . وفيما ذكرناه بلاغ ، وإن وفّق الله سبحانه للوصول إلى تلك المسألة
أجدنا التتبّع فيها ، وسيأتي عن الراوندي ما قد يستفاد منه دعوى الاجماع على
ما نحن فيه .
وبالحكم فيما نحن فيه صرّح السيّد في « الجُمل ( 7 ) » والشيخ في « المبسوط ( 8 ) »
وموضع من « التهذيب ( 9 ) » والكاتب والتقي والقطب الراوندي في « الرائع » فيما
هامش
* - قال الشيخ في التهذيب بعد ذكر الأخبار الدالّة على الجواز والمنع : إنّ
الإمام إذا صلّى بقوم فركع ودخل أقوام فليطل الركوع حتّى يلحق الناس الصلاة ،
ومقدار ذلك أن يكون ضعفي ركوعه ، واستدلّ على ذلك برواية جابر ( 10 ) ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 368 .
( 2 ) الخلاف : في صلاة الجماعة ج 1 ص 547 مسألة 285 .
( 3 ) منتهى المطلب : في صلاة الجماعة ج 1 ص 382 س 18 و 30 .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة الجماعة ج 1 ص 382 س 18 و 30 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجماعة ج 4 ص 328 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ص 450 .
( 7 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) في صلاة الجماعة ص 41 .
( 8 ) المبسوط : في صلاة الجماعة ج 1 ص 158 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : في أحكام الجماعة ح 64 ج 3 ص 43 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : في صلاة الجماعة ح 79 ج 3 ص 48 .