تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعاً ، ويدرك الجمعة لو أدركه راكعاً في الثانية ،
شرح
أي المعصوم كما في « جامع المقاصد ( 1 ) وكشف اللثام ( 2 ) » وأمّا وجوب تقديمه وتعيّن الاجتماع معه فلا خلاف فيه بين علمائنا كما في « المنتهى ( 3 ) » . قلت : بل الحكم من ضروريات المذهب . واحتمل في « جامع المقاصد » أن يراد بالإمام العادل إمام الأصل ونائبه معاً ، قال : ويُفهم من قوله « فإن عجز استناب » أنه لا يستنيب مع القدرة . وهو ظاهر في النائب إذ ليس له أن يستنيب إلاّ مع الإذن ، وأمّا الإمام فظاهر كلامهم أنه لا يجوز له الائتمام بغيره ، لأنه إذا قدر على الإمامة وجب عليه الحضور قطعاً ، فإذا منع من الاستنابة حينئذ اقتضى عدم جواز اقتدائه بغيره . ويمكن أن يحتجّ له بفعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة فإنّهم لم يحضروا موضعاً إلاّ أمّوا الناس حيث لم يكن تقيّة . ويُفهم من قوله « إن عجز استناب » أنه مع العجز لا يجوز التقدّم إلاّ بإذنه ، لأنّ ذلك حقّه فلا يثبت لأحد إلاّ بإذنه ( 4 ) ، انتهى . وقد تقدّم ( 5 ) الكلام في أحكام الاستنابة مستوفى .[ في إدراك الإمام في الركوع ] قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعاً ، ويدرك الجمعة لو أدركه راكعاً في الثانية ) لا خلاف في أنه يدرك الركعة إذا أدرك الإمام قبل الركوع فكبّر وركع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 406 . ( 2 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 266 . ( 3 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 324 س 28 . ( 4 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 406 - 407 . ( 5 ) تقدّم في ص 313 - 319 .