وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعاً ،
ويدرك الجمعة لو أدركه راكعاً في الثانية ،
شرح
أي المعصوم كما في « جامع المقاصد ( 1 ) وكشف اللثام ( 2 ) » وأمّا وجوب تقديمه وتعيّن
الاجتماع معه فلا خلاف فيه بين علمائنا كما في « المنتهى ( 3 ) » . قلت : بل الحكم من
ضروريات المذهب .
واحتمل في « جامع المقاصد » أن يراد بالإمام العادل إمام الأصل ونائبه معاً ،
قال : ويُفهم من قوله « فإن عجز استناب » أنه لا يستنيب مع القدرة . وهو ظاهر في
النائب إذ ليس له أن يستنيب إلاّ مع الإذن ، وأمّا الإمام فظاهر كلامهم أنه لا يجوز
له الائتمام بغيره ، لأنه إذا قدر على الإمامة وجب عليه الحضور قطعاً ، فإذا منع من
الاستنابة حينئذ اقتضى عدم جواز اقتدائه بغيره . ويمكن أن يحتجّ له بفعل
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة فإنّهم لم يحضروا موضعاً إلاّ أمّوا الناس حيث لم يكن تقيّة .
ويُفهم من قوله « إن عجز استناب » أنه مع العجز لا يجوز التقدّم إلاّ بإذنه ، لأنّ ذلك
حقّه فلا يثبت لأحد إلاّ بإذنه ( 4 ) ، انتهى . وقد تقدّم ( 5 ) الكلام في أحكام الاستنابة
مستوفى .[ في إدراك الإمام في الركوع ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق
الركعة إن كان الإمام راكعاً ، ويدرك الجمعة لو أدركه راكعاً في
الثانية ) لا خلاف في أنه يدرك الركعة إذا أدرك الإمام قبل الركوع فكبّر وركع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 406 .
( 2 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 266 .
( 3 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 324 س 28 .
( 4 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 406 - 407 .
( 5 ) تقدّم في ص 313 - 319 .