والجلوس قبل الخطبة .
شرح
وفي « المختلف » عن الكاتب أنه قال : لو ترك التسليم على الحاضرين عند
جلوسه على المنبر لم يكن بذلك ضرر ( 1 ) ، انتهى . ولعلّ غرضه أيضاً الردّ على
الشافعي إلاّ أن يقول كلامه هذا يشعر بالاستحباب .
وفي « التذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام » التسليم مرّتين ، مرّة إذا دنا من المنبر سلّم
على مَن عنده لاستحباب التسليم لكلّ وارد ، وأُخرى إذا صعده فانتهى إلى الدرجة
الّتي تلي موضع القعود استقبل الناس فسلّم عليهم بأجمعهم ، قال : ولا يسقط
بالتسليم الأوّل ، لأنّ الأوّل مختصّ بالقريب من المنبر ، والثاني عامّ . وروى ذلك
في « نهاية الإحكام ( 3 ) » عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وليعلم أنّ صاحب « المدارك » استجود مذهب الشيخ في الخلاف بظنّه أنه
مخالف لضعف السند ( 4 ) ، وفيه نظر من وجهين . والمحقّق الثاني ( 5 ) لم يرجّح كالمصنّف
في « المختلف ( 6 ) » . وصرّح كثير منهم ( 7 ) رضي الله عنهم ( سلام الله عليهم - خ ل ) بأنه
يجب عليهم الردّ .
قوله : ( والجلوس قبل الخطبة ) هذا أيضاً لم أجد فيه مخالفاً .
وقدّره في « الذكرى » بقدر قل هو الله أحد ، وقال : إنّ محلّه بعد السلام ( 8 ) . وهذا
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 211 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 82 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 40 وليست الرواية فيها بل في التذكرة ، فراجع .
( 4 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 87 .
( 5 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 404 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 212 .
( 7 ) كالعلاّمة في التذكرة : ج 4 ص 83 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد : ج 2 ص 404 ،
والشهيد الثاني في روض الجنان : ص 299 س 4 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 147 .