وعدم وجوب الإصغاء إليه ، وانتفاء تحريم الكلام ، وليس مبطلا
لو فعله .
شرح
لا حقيقة والمجاز الشرعي أولى منه ، على أنه في « المختلف » في مسألة وجوب
الإصغاء وتحريم الكلام اعترف بما ذكرناه أوّلا فليلحظ ذلك .
وقد يستدلّ ( 1 ) أيضاً على وجوب الطهارة بوجوب الموالاة بين الخطبتين وبين
الصلاة وكونهما ذكراً هو شرط في الصلاة فيشترط فيه الطهارة ، وبدليّتهما من
الركعتين فتكونان بحكمهما ، لوجوب الطهارة عند فعلهما بقدرهما فكذا في بدلهما .
ولا يخفى عليك أنّ أدلّة الوجوب تفيد الطهارة من الحدث والخبث فلا تغفل ،
لكن في « المعتبر » أنّ عدم اشتراط طهارة الثوب مقطوع به معلوم عندهم ، فهم ذلك
منه في « كشف اللثام ( 2 ) » . قال في « المعتبر ( 3 ) » بعد منع البدلية : ثمّ من المعلوم أنه ليس
حكمهما حكم الركعتين بدلالة سقوط اعتبار القبلة وعدم اشتراط طهارة الثوب
وعدم البطلان بكلام الخطيب في أثنائها وعدم الافتقار إلى التسليم . كذا في بعض
النسخ ، وفي بعضها لم يذكر فيه عدم اشتراط طهارة الثوب ، والظاهر أنه سقط منها .
قال في « كشف اللثام ( 4 ) » بعد نقل ما ذكرناه عنه : وما جعلها من المسلّمات لا نعرفها
كذلك إلاّ الأوّل والأخير . ويظهر من « كشف اللثام » أنه فهم من المعتبر دعوى
الإجماع على ذلك ، فتأمّل .[ في الإصغاء إلى الخطيب والكلام في أثنائها ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( و ) الأقرب ( عدم وجوب الإصغاء
إليه وانتفاء تحريم الكلام ) أمّا عدم وجوب الإصغاء إلى الخطيب فهو خيرة
هامش
( 1 ) كما في كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 256 .
( 2 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 257 .
( 3 ) المعتبر : في صلاة الجمعة ج 2 ص 286 .
( 4 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 258 .